حوار: نهى محمد
في مدينة سرس الليان بمحافظة المنوفية وُلد الحرف، وعاش الشغف.
هناك، حيث ينمو الشعور قبل الكلمة، ويتنفس الإحساس قبل أن يُكتب.
وُلد حسن سعد نصار، الشهير بلقب (عاشق الروح). ليس مجرد اسم أدبي، بل هو وصف دقيق لإنسان يسكب روحه في سطور من نور.
البداية من لحظة صدق
حين كان في الخامسة عشرة من عمره، بدأت الحروف تهمس له وتطلب أن تُكتب.
لم يكن يخطط، فقط كان يحب القلم. كتب موضوع تعبير بسيطًا، لكنه كان صادقًا لدرجة أن كل من قرأه توقّف، تأمّل، وأُعجب.
كانت تلك اللحظة هي الشعلة الأولى في طريق طويل من الشغف والإبداع.
الأصدقاء أول من صدّق الحلم
في بدايته، لم يكن يسير وحده؛ أصدقاؤه كانوا له بمثابة المرايا التي تعكس صدق مشاعره، وكانوا أول من شجّعه على أن يواصل، أن يكتب، أن يحلم.
ما بين الصبر والقلم.. قصة كفاح
لم تكن الطريق ممهّدة، بل كانت مملوءة بالتحديات. لكن حسن لم يستسلم؛ واجه كل شيء بالصبر والاجتهاد، وواصل الكتابة لأنه ببساطة لا يستطيع التوقّف عن حب القلم.
واليوم، أصبح جزءًا أساسيًا من جريدة “الصدارة الدولية”، حيث يوثّق كل نص بروحه، في موقع إلكتروني يتّسع للحلم.
الصدق هو السر
بالنسبة له، الموهبة وحدها لا تكفي، ولا حتى التدريب وحده، بل المفتاح الحقيقي هو الصدق:
أن تكون صادقًا مع نفسك، صادقًا في إحساسك، صادقًا في كل كلمة تكتبها.
هذه هي البوصلة التي يوجّه بها قلمه.
النقد؟ لا يوقفني
لا ينتظر الآراء، لكنه يستمع لها. وإن جاءه نقد سلبي، يتجاهله.
ليس غرورًا، بل لأنه يعرف طريقه جيدًا، ويعرف أن صوته الحقيقي لا يحتاج تصفيقًا بقدر ما يحتاج إيمانًا.
أدواته بسيطة، لكن تأثيره كبير: ورقة، قلم، وخيال لا يعرف حدودًا. لا يحتاج أكثر من ذلك ليصنع عوالم كاملة، مليئة بالحياة والمشاعر.
لا قدوة.. بل روح حرة
لا يُشبّه نفسه بأحد، ولا يتبع خطوات غيره. يسير بقلبه وحده، ويتبع ما يمليه عليه وجدانه.
لذلك، حين تُعرض عليه فرصة للاحتراف، يرفض؛ لأن الحرية بالنسبة له أهم من الأضواء.
أكثر لحظاته فخرًا؟ حين يساعد إنسانًا
في عالم مليء بالصراخ، يجد حسن صوته الأوضح حين يساعد غيره.
لا يهم نوع المساعدة، الأهم أنها تخرج من القلب وتصل إلى القلب.
العمل الجماعي؟ لا بأس.. لكني أُبدع وحدي
يفضّل الكتابة في عزلته، في صمته، حيث لا يسمع سوى صوت روحه.
ماذا يحتاج المجال؟
برأيه، ما ينقص ليس المهارات ولا المواهب، بل المصداقية، والتسامح مع الذات، وتقدير المواهب الحقيقية.
رسالته لكل موهوب ضائع
“لو عندك موهبة ومش عارف تبدأ، جريدة الصدارة الدولية هتكون بيتك. هنكتشفك، نشجعك، وندعمك.”
تلك ليست كلمات عابرة، بل دعوة صادقة من فنان يعرف قيمة البداية.
شكر وامتنان
لم ينسَ أن يوجّه شكره للدكتورة منى الرفاعي، التي كانت شريكة في النجاح، وللحوار الجميل مع الكاتبة نهى محمد.
وأخيرًا، لجمهوره
“من القلب، شكرًا ليكم.”
قالها ببساطة، بنفس الصدق الذي بدأت به حكايته.
وإن سألته يومًا: “ماذا تقول لجمهور كبير يمنحك المساحة لتُبدع؟”
سيجيب دون تردّد:
“أخرج موهبتك، اهتم بيها، طوّرها؛ لأن الموهبة نعمة.. لا تهدرها.”
![]()
