حوار: مريم الحفناوي
في هذا الحوار لمجلة “الرجوة”، نسلّط الضوء على أحد المواهب الشابة في الكرة المصرية، اللاعب عاطف الشحات عسران، البالغ من العمر 18 عامًا، الذي بدأ من القرى البسيطة بمحافظة البحيرة، ومر بتجارب متعدّدة في أندية مختلفة، وما زال يحلم بفرصته الحقيقية.
في البداية عرّفنا بنفسك الاسم، السن، المركز المفضل لك في الملعب، وإذا كان لك اسم شهرة، وما هو ناديك الحالي؟
اسمي عاطف الشحات عسران، عمري 18 عامًا أُجيد اللعب في مركز الظهير الأيمن، والوسط الأيمن، والوسط الأيسر لعبت لنادي الشبان المسلمين، وسيدي سالم، واتحاد الشرطة، وآخر نادٍ لعبت له هو مالية كفر الزيات وأنا الآن لاعب حر.
حدثنا عن نشأتك وظروفك في البداية، وما المراحل والأندية التي مررت بها؟
أنا من قرية جنبواي التابعة لمركز إيتاي البارود بمحافظة البحيرة بدأت ممارسة كرة القدم في سن العاشرة من خلال اختبارات في عدة أندية، منها الأهلي، لكنني لم أوفَّق في المرحلة الأخيرة جربت أيضًا في نادي حرس الحدود، ثم توجهت إلى مصر المقاصة، لكنهم طلبوا مني أموالًا مقابل اللعب، وأنا كنت قد قطعت عهدًا على نفسي ألا أدفع للعب كرة القدم بعدها لعبت في أندية الشبان المسلمين، وسيدي سالم، ثم اتحاد الشرطة، ثم مالية كفر الزيات، لكنني رحلت عنه بسبب قلة المشاركات.
منذ متى بدأ حبك لكرة القدم؟ ومتى اكتشفت أنك تمتلك موهبة؟
منذ أن كان عمري 7 سنوات، شعرت أنني أمتلك شيئًا مختلفًا في اللعب.
هل وجدت دعمًا كافيًا من الأهل والأصدقاء والمحيطين بك؟
ليس من الجميع، لكنني وجدت دعمًا جيدًا من أهلي وبعض أصدقائي.
ما أصعب لحظة مررت بها في مسيرتك الكروية حتى الآن؟
كانت هناك لحظات كثيرة، أبرزها أنني كنت أذهب إلى التمرين سيرًا على الأقدام لمسافة 2 كيلومتر ذهابًا وإيابًا حتى أوفر ثمن التوكتوك لأدفعه في اليوم التالي، وأحيانًا كنت أتشعبط في العربات لأصل إلى التدريب بسبب ضيق الحال، وفي النهاية كنت أجلس أغلب الوقت على دكة البدلاء.
كيف تتعامل مع النقد أو الهجوم بعد الخسارة أو تراجع الأداء؟
بكل هدوء واحترام، وأتفهم جميع الآراء سواء كانت سلبية أو إيجابية.
من وجهة نظرك، ما أهم مشكلة تواجه اللاعب في مصر؟
غياب الأندية غير الاستثمارية، وعدم إعطاء الفرصة للمواهب الحقيقية.
هل ترى أن الدوري المصري منظم بشكل يساعد اللاعبين على تطوير أنفسهم؟
نعم، إلى حدٍ ما.
هل الأندية في مصر تمنح فرصًا كافية للاعبين الشباب؟
لا، للأسف.
هل ترى أن الإعلام يدعم اللاعب؟ أم يشكل ضغطًا عليه أحيانًا؟
أحيانًا يكون الإعلام سببًا في الضغط على اللاعب.
هل تعتقد أن الإعلام يهتم بالمواهب الجديدة أم فقط باللاعبين الكبار؟
يركز على اللاعبين الكبار بنسبة أكبر بكثير.
ما هو حلمك الذي تسعى لتحقيقه؟ وهل قد تفكر في ترك كرة القدم؟
أحلم بأن أصبح لاعب كرة قدم محترف، وأسعى بكل طاقتي لتحقيق ذلك، ولا أفكر أبدًا في ترك اللعبة.
من هو قدوتك الكروية؟
كريستيانو رونالدو.
كلمة أخيرة تحب توجيهها؟
أتمنى أن يتم إعطاء الفرصة للمواهب الحقيقية الموجودة حاليًا في مصر، وأن يُصعّد كل مدرب بالفريق الأول عددًا من اللاعبين الشباب لاكتساب الخبرة، لأن لدينا طاقات كثيرة تحتاج فقط إلى الفرصة والثقة.
عاطف الشحات نموذج حيّ للإصرار في وجه الظروف، يتمسك بحلمه رغم قلة الفرص يرى أن الموهبة وحدها لا تكفي في ظل نظام لا يمنح الشباب الفرصة، لكنه لا يزال مؤمنًا بأن العزيمة والتمرين والانضباط سيصلون به إلى ما يستحق.
![]()
