الكاتب محمود عبدالله
مقولة وكلمة
“الملتزم ليس الشخص الذي لا يذنب ولكن الملتزم هو الذي يذنب ويتوب”
كلنا لأدم وأدم من تراب، وكل ابن أدم خطاء وخير الخطائين التوابين.
هذا ليس كلامي أنه كلامي سيد الخلق أجمعين صلوات ربي وسلامه عليه.
لا تنظر يا أخي للشخص الذي أخذ طريق الاستقامة والإلتزام بفضل من الله تعالى على أنه معصوم، فالملائكة والأنبياء هم وحدهم المعصومين من الخطأ.
وأما باقي الخلق أجمعين في صراع دائم مع الدنيا والنفس والشيطان والهوى.
والشخص الذي أخذ طريق الألتزام داخل صراع لا يعلمه إلا الله، فهو في حرب مع نفسه من جهة ومن جهة أخري مع شياطين الإنس والجن والفتن التي تحيط بنا جميعًا، فتارة يَهزم أعداءه، وتارة أخرى يهزم أمامهم.
ولكن العبرة تكمن في أنه يعود سريعًا ويستغفر الله، ولا يترك نفسه فريسه لأعدائه، ويطلب العون من الله لحمايته منهم.
فلا تزايد على الملتزم، وأعلم إنه إنسان مثلك يتعرض للإغوائات من الفتن التي تحيط بنا جميعًا.
بل هو يشتد عليه الابتلاء من الله ليري مدى صبره على الطاعة والالتزام.
ولنعلم أن المخطئ العائد هو في مرتبه عاليه عند الله، فهو في منزلة الآوابين …
![]()
