الكاتبة أرزاق محمد
على مدى أعوامٍ عديدة، لم تكن لي مجرد خالة، بل كانت الأم التي لم تلدني، لكنها احتضنتني بكل حب. منذ طفولتي، وهي المستوطنة في قلبي، والقدوة الحسنة لأفعالي الجميلة. ورثتُ عنها هذه الروح الخيالية، وتعلّقتُ بها كثيرًا، كنت ألجأ إلى حضنها عند خوفي وحزني، فأشعر بالأمان فيه… وكأنه حضنُ أم.
مرّت الأيام والسنين، ورمت بها الأقدار بعيدًا، فبتُّ أفتقدها بكل ما فيها، أفتقد أيام الطفولة عندما كانت هي الصديق والرفيق، وأفتقد الأماكن التي كانت تملؤها ضحكتها الصاخبة، المليئة بالحياة والتفاؤل.
غابت هي… لكن حبّها في قلبي لم يغب حتى هذه اللحظة، بل كل يومٍ يزداد حبًا وحنينًا، لها، ولطفلتها تلك التي كفلقة قمرٍ انشقّت من حنان ولطف أمها، تحمل من الرقة والجمال ما لا يمكن وصفه. أحببتُها كأمها، بل وأكثر، فقد كانت أجمل ما رأت عيني من براءة وطفولة.
هي معلمتي، ومرشدتي، وريحُ أمي الجميلة، الجزء الذي لا يتجزأ مني. أحبكِ كثيرًا، لأنكِ الروح المُلهِمة في داخلي، وأوّل من اكتشف موهبتي في الكتابة، ومهّد لي الطريق نحو سماء الإبداع والتألّق.
أحبّ فيكِ كل الصفات الجميلة التي لا يمكنني حصرها في نصٍّ واحد، وأتمنّى لكِ سعادة لا تنتهي، أنتِ ومهجةُ روحي… زُلفى، طفلة الحب وملاك البراءة الصغير.
![]()
