الكاتبة منى مختار
أماه، يا أجملَ ما خطّ القدر…طاف الحنانُ بمحرابِ قلبكِ الحاني، يُنير الظُلَم.
وسرتْ بروحي نسماتٌ من عبيرك، تهدي رياحين المُنى، تحيي العدم.
باسمةُ الثغرِ أنتِ دائمًا، وعلى مُحيّاكِ بريقُ الأمل.
كم أنعشتْ روحي كلماتٌ، عزفتْ لحنَ نشيدٍ حلوِ المعاني من دعائكِ في السحر.
يا جنتي… نبتتْ بكِ زهورُ العمر، ترتوي من نبعِ حبّكِ، وتحتمي بدفءِ شمسكِ من بردِ الشتاء، كم حجبتْ ظلالكِ حرورَ الصيفِ عني.
يا نوالًا لا يغيض، كالنهرِ يجري، بين ضفتيه سرُّ وجودي وخلودي في الجِنان.
قسماتُ وجهي تُحاكي وجهكِ الصبوح، ونبراتُ صوتي تنطق بما ينطقُ لسانُكِ العف، نفسُ الكلمات، نفسُ العبرات والضحكات، إني أُشبهكِ في كلّ لمحةٍ من لمحاتك.
يا جنةَ الدنيا، ونعيمَ الآخرة…بكتكِ عيناي مذ فارقتكِ، وانتحب القلبُ حينَ غاب ظلُّك.
أحنُّ إلى داركِ التي تنفستُ فيها عبيرَ الحياة، أناجيكِ… لعلّي أسمع صدى صوتِكِ العذب، فلا أسمع سوى همسِ الريحِ في أذني.
![]()
