...
Img 20250717 wa0313

كتبت: هيام صدام جديب

 

 

الجريمةُ تزدادُ جرمًا، والطُغاةُ يزدادونَ عدوانًا وهيمنةً، والأمةُ العربيةُ الإسلاميةُ تفقدُ سلاحَها في أرضِ المعركةِ، وتوازنُ الأمةِ مختلٌ بينَ اختلالٍ فكريٍ وعقيدةٍ باطلةٍ، بينما الركنُ والكفةُ الأساسيةُ التي إذا رجحتْ أعادتْ للأمةِ رشدُها وشرفُها ومجدُها وكرامتُها هي الرايةُ التي تنهضُ بقومِها، وهي العلمُ وأهلُهُ والعلماءُ خاصةً.

يبدو أن العلماءَ قد فتنوا بما يحدثُ، فأغلقوا على أنفسِهم بابَ الجهادِ وتخلّفوا عن واجبِهم، أو ربما كانوا في معركةٍ خاصةٍ، بينما الآخرونَ في بلادِهم العربيةِ مأسورونَ، والآخرونَ غادروا الحياةَ بموقفِ الشهادةِ. هذه هي الحقيقةُ، فلا ثالثَ لها في الدينِ ولا في أهلِهِ.

مع بدايةِ الدراسةِ، يفتحُ العالمُ كله أبوابَ التدّريسِ لشعبِهِ وأوطانِهِ وأبنائِهِ، إلا شعبَ غزةِ يُدرّسُ العالمَ الكرامةَ والحريةَ. أطفالُ غزةِ أعظمُ أبطالٍ خلقوا على وجهِ الأرضِ، فهم أشداءُ ربتهم أمهاتُهم على عقيدةٍ صحيحةٍ وقوةٍ وشجاعةٍ، ربتهم على الكرامةِ والحريةِ والاستقلالِ، ربتهم على دينٍ قيمٍ ودستورٍ قرآنيٍ.

أحلامُ أطفالِ غزةِ بسيطةٌ، فقط يريدونَ أن يتعلموا العلمَ في مدارسِ غزةِ، ليطوروا مجتمعَهم، ويعيشوا بأمنٍ وأمانٍ. لكن الاحتلالَ الصهيونيَ يقومُ بقتلِ آلافِ الأطفالِ دونَ توقفٍ، دونَ رحمةٍ أو إنسانيةٍ. هذا لأمرينِ: الضغطُ العسكريُ، وعدمُ السماحِ للمقاومةِ بتجديدِ جيلِها.

الطفلُ الذي يتكبدُ من صغره مرارةَ الحياةِ والظلمِ والاعتداءِ سيصبحُ فيما بعدُ ثأرًا قائمًا، والانتقامُ لابدَّ منه. المعركةُ مازالتْ قائمةً حتى يأذنَ اللهُ، إما أحدى االحسنيين نصرٌ أو استشهادٌ. الاحتلالُ الصهيونيُّ يحاولُ إنهاءَ المقاومينَ، ولكن أطفالَ غزةِ أقوياءُ كألأسود وسيكونُ لصهيوني المحتل أيضاً يومُاً گالسابع من اكتوبر واليومُ التالي سَيجدده هؤلاء الأطفال ويسكون أعظم وأشد سيكون إعصار لا يُبقي ولا يذر راياح تدمر كل شئ بأمر ربها اليوم التالي المرحلة الأخيرة وقد باتت قريبة لهم يومًا أشدَّ من طوفانِ الأقصى.”

 

 

 

11/7/2025

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *