...
Img 20250717 wa0299

 

بقلم: مريم أشرف فرغلي

بعد نزوح مستمر، وتغيير الأماكن التي تأوينا… نعلن للعالم بأننا صابرين.

 لانريد مساعدات، أو هتافات تتطالب بحقوقنا، فلا الحقوق تعود الينا، ولا المساعدات تبنينا…

أطفالنا هنا يموتون… جوعى، عطشى، متسخة ثيابهم بالطين، وأجسادهم تملأها بقع الدماء؛ لأن جميعهم مصابين.

يتنفسون غاز السيارات الخانق، وينامون على أصوات المتفجرات وكلاب الطريق…

كم بكوا واستغاثوا، حتى فطنوا… بان هذه حياتهم، فرضخوا ورضوا مستسلمين.

دعواتنا ودعواتهم تغلف السماء ليلًا كالغيوم، ودموعنا هي المطر.

حياتنا في “الخيام” نراها…

راحةً، رغم الظلام.

جنةً، بعد المنام.

سكينةً، خلف السلام.

أطفالنا، نسوا أحلامهم (عودتهم إلى المدارس أو آمالهم باشتراء ثوب جديد) جميعها تخبرت واصبحوا يرددون دعوة واحدة، تملء جوف الليل، وأشعة الصباح:

“ربنا أنت العليم بحالنا، لا نريد القصف والتفجير، نريد ان ننم مرتاحي الضمير، و يغادرنا المرض ليومِ او ليومين”

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *