الكاتبة آلاء فوزي
أحلام: أعزائي المشاهدين، أهلًا بكم في حلقة جديدة من برنامجكم المفضل “ضيف ثقيل الظل”.
أعرف أن الحلقة عجيبة اليوم… سمعتُك يا من تسأل: “أين الاستوديو؟ ولماذا نصوّر في غرفة نوم ضيفنا؟”
حسنًا، السبب هو…
(خخخخخخ ششششش… خخخخ ششششش) (صوت شخير يقطع حديثها)
أحلام: السبب هو أن ضيفنا اليوم هو الكسل، وبالطبع أصرَّ على تصوير الحلقة في غرفة نومه، حتى لا يضطر، آسفًا، إلى النهوض من فراشه.
(فتح الكسل عينيه نصف فتحة، ثم تثاءب وقال بضيق:)
الكسل: هااااوم… من المزعج الذي اقتحم غرفتي؟! رجاءً، إن كنت لصًا، خذ ما تريده وأغلق الباب خلفك… لا طاقة لدي للمقاومة أو للاتصال بالشرطة.
أحلام: سيد كسل، رجاءً استيقظ. أنا المذيعة أحلام من برنامج “ضيف ثقيل الظل”. الآن هو وقت التصوير.
(تثاءب الكسل مجددًا وقال:)
الكسل: أحلام؟ اسم جميل… حقًا، ما أجمل الأحلام! نعيش فيها السعادة دون بذل جهد… آآآه، ذكّريني باسم البرنامج… “صيف خفيف الحر”، أليس كذلك؟
أحلام: بل “ضيف ثقيل الظل”، مثلك تمامًا.
الكسل: حسنًا، لنؤجّل التصوير للغد… بل للشهر القادم… حسنًا، سنصوّر بعد عامين. الآن سأعود لأحلامي. تصبحين على خير.
أحلام: أعرف علاجك… اصبر قليلًا.
(أحضرت أحلام دلو ماء ورمته على الكسل، ثم صاحت بصوت عالٍ:)
أحلام: هيا استيقظ! كفاك تكاسلًا!
(انتفض الكسل فزعًا وقال:)
الكسل: ماذا؟! ماذا يحدث؟!
أحلام: الآن أخبرني، لماذا يتكاسل الإنسان؟ لماذا يكتفي بالأحلام والأمنيات، ولا يبذل جهدًا لتحقيقها في الواقع؟
الكسل: ببساطة، لأن ثقته في نفسه ضعيفة.
يقول لنفسه: “لماذا أتعب نفسي؟ تعبي لن يغيّر شيئًا في الواقع. الظروف أقوى مني. لا فرق إن اجتهدت أم لا. لن يشكرني أحد. لن يزيد راتبي. وجودي مثل عدمه.”
أحلام: لكن رب العالمين يراه في كل مكان، وقد حثّنا على العمل! ألا يعرف هذا؟ أي جهد أو عمل، ولو بسيط، يمكن أن يحدث فرقًا.
الكسل: لكن هذا يحتاج قوة نفسية… أما الضعيف، فيتجاهل ما ذكرتِه تَوًّا، ويختار أن يعيش كالأنعام.
والآن، اخرجوا جميعًا واتركوني لأنام!
أحلام: بالطبع، بالطبع…
(فجأة…)
(سكبت أحلام دلو ماء آخر فوق رأس الكسل، فصرخ غاضبًا:)
الكسل: اتركوني لأنام!
أحلام (بهدوء): بالتأكيد… ولكن ليس في وقت العمل.
إلى هنا، أعزائي المشاهدين، تنتهي حلقتنا اليوم. أراكم في حلقة جديدة من برنامجكم “ضيف ثقيل الظل”.
إلى اللقاء!
![]()
