...
Img 20250805 wa0015

الكاتبة شمس سهيل

أخبرني، كم مرة يجب أن نبدو بخير كي لا يلاحظ أحد أننا نذبل؟

نقف بين الناس نبتسم، بينما في داخلنا مدن من التعب تنهار بصمت.

ليتنا نستطيع أن نشرح كم يرهقنا الانتظار، وكم يمزقنا الأمل حين يُؤجَّل دون موعد قريب.

 

نحن أولئك الذين خبّأوا أحلامهم في دعاء، أولئك الذين لم يُفصحوا عن أحلامهم خوفًا من خذلان الواقع، فخبّأوها بين الله وبين قلوبهم.  

نحن الذين مرّت بنا الأيام ولم تحمل لنا ما انتظرناه، لكننا ما زلنا نُحسن الظن بربّنا ورب الأيام، فكم من أمنية دفنتها الظروف، وكم من طريق أغلقته الحياة في وجوهنا، وكم من قلب أرهقه الرجاء دون أن يفقده؛ لكننا ما زلنا ننهض كل مرة، ليس لأنّنا أقوياء؛ بل لأنّنا نثق أنّ الله لن يخذلنا.

 

يارب، اجعل لنا في صبرنا هذا جبرًا يليق بك سبحانك، واجعل أحلامنا التي طال انتظارها واقعًا ينسينا كل لحظة وجع، آلهي، طمئن قلوبنا، وارزقنا يقينًا لا تغيره الظروف.

 

مولاي وسيِّدي، أنت تعلم ما أخفيه في قلبي، وتدرك حجم التقلّب في داخلي، فثبّتني حين أتعب، وقوّني حين أضعف، وامسح على قلبي بنور رضاك.  

يا رب، إن ضاقت بي الأيام، فافتح لي أبواب فرجك، وإن طال انتظاري، فارزقني صبرًا جميلًا وأملًا لا يخيب.  

اجعل لي من كل ضيق مخرجًا، ومن كل هم فرجًا، ومن كل دعاء استودعتك إياه استجابةً ترضيني وتُفرح قلبي وتُطمئن روحي.  

يا خالقي، كن معي في كل عثرة وخوف وضعف، تَلطَّف بي يا حبيبي، وأكرمني بجبرٍ يمحو كل تعب، ويغير كل شيء.

٤-٨-٢٠٢٥

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *