الكاتبة خولة الأسدي
ليس خطأك!
أُدركُ أن الخطبَ مني، أنا التي تنجذب لنوعية الـ red flag كما تنجذب الفراشاتُ إلى اللهب، وهي تدرك أنها ستحترق، لكنها لا تستطيع مقاومة الضوء!
وأنت، لم تكن إلا نفسك، أما أنا، فالبلهاء التي لم تستطع كبحَ جماح مشاعرها وتحكيم عقلها.
الضعيفة التي تعرف حدودها تمامًا، ومع ذلك تمحوها بقدميها لتركض خلف رغباتها!
المازوخية التي لا تجد لذتها إلا في عذابها، ولا تكتمل أنفاسها إلا وسط الدخان المنبعث من احتراق قلبها!
لا، لستَ أنت من سعى إليَّ، بل أنا من قرأتُ في نظراتك اللئيمة سحرًا غامضًا، طعمه مرّ، لكنني احتسيته بلهفة!
شيئًا طالما أغواني بلا منطقٍ، أو تفسير سوى أن في روحي بابًا سريًّا لا يفتحه النقاء، بل المكر!
وأن شخصيتي الواضحة، عكس ما يأسرها!
وصدّق أني لا أملك حتى الحق في لومي!
فقد حاولتُ صدقًا أن أُخضع قلبي لمحاكمةٍ عادلةٍ؛ أن أُدين أمثالك بمنطقٍ صارم، وأن أبحث عن فضائل الآخرين الذين لا يشبهونك، وأفتح لهم أبواب العاطفة، لكنني اكتشفت أن مشاعري كالمحيطات الثلجية، لا يذيب جليدها ضوءُ الطهر والبراءة، بل نيرانُ المراوغة اللئيمة التي تتسلل كشرارةٍ لتشعل عاصفةً في داخلي!
![]()
