الكاتبة أمينة حمادة
إيّاك أن تنتظر من لا عهد له ولا ذمّة.
من هان عليه وجعك، دمعك.
من أفلت يدك في منتصف الطريق.
أبى أن يحاول لأجلك، ولو مرّة واحدة.
أسكت حزنك بصمته.
أوهمك بالأمان، ثم دفعك نحو الهاوية.
لا تنتظره. لو عاد بعد ألف عام، سيكون هو ذاته.
من خدعك، أغشك باهتمامٍ مزيف.
لا تتوقع أن الأيام تغيّره، لا يُغيّر الطباعَ الزمنُ.
الطبع سبق الفطرة…
جميعهم يُخادعون بلسانٍ معسول.
لا تأمن لأحد؛ الثقة شيءٌ غالٍ، لا تهبها إلا لمن يستحقّها.
كم مرّة من المرّات وثقنا بمن لا يستحق.
كم من المرّات التي غشينا فيها الحزن، ونحن ننتظر من لا عهد له.
لا تنتظر من لا ينتظرك.
خذها مني: للمرة الثانية والألف، لا أحد يستحقّ ثقتك التامّة.
دعْ لنفسك مساحةً خاصة، مظلمة.
إيّاك أن يطّلع عليها مخلوق.
![]()
