الكاتبة دنيا شكيوي
كانت لدي صديقة تخاف من الكلاب كثيرًا؛ يُصيبها الذعر عندما تراهم، أو يمرّون بجوارها.
تركض منهم وتختبئ. في يومٍ، أصابها الحزن؛ كانت ملامحها يسودها الحزن والانطفاء، لم تتحدث في هذا اليوم مع أحد، حتى أنا…كانت لا تريد شيئًا، غطّاها الحزن كاملاً. فأخذتها نسير سويًّا، لعلّها تسعد قليلًا. فرأيت أحد الكلاب يقف أمامنا، فأسرعت لكي أسير أنا بجواره، حتى لا تخاف؛ فهي تُعاني من الفوبيا منهم. لكن الصدمة كانت: صديقتي تسير بجواره، وكأنّه لا يوجد بها شيء.
لم تخف مثل كل مرة، لم تهرول، لم تذعر. كيف؟! لم تشعر أنّه بجوارها من الأصل. أدركت حينها أنّ الحزن يُطفئ الروح، يجعل الإنسان جسدًا بلا روح، يسير تائهًا، لا يشعر بشيء. فرفقًا بمن تُحبون،
رفقًا بقلوبكم؛ فالحزن يجعلك ميّتًا وأنت حي…
![]()
