...
Img 20250811 wa0024

 

الكاتبة آلاء فوزي

 

أهلاً بكم، مشاهدينا الكرام، في حلقة جديدة من برنامجكم “رحلات أحلام العجيبة”.

معكم أحلام من قناة الأمل، واحذروا… أين نحن ذاهبون؟ حسناً، هناك جملة تقول: “الأفضل من الصعود على القمة هو الحفاظ عليها”… أحسنتم! نحن ذاهبون الآن لمقابلة قمة النجاح. كدنا نصل… وبعد قليل…

 

ها قد وصلنا. مرحباً بكِ يا قمة.

 

القمة: لا أستطيع سماعكِ جيداً، هل يمكنكِ التسلق؟

 

أحلام: حسناً، إذاً سأخرج أدوات التسلق… هيا، لنبدأ!

 

وبعد وقت قصير…

 

أحلام (تلهث): هه… هه… لم أتصور أن الأمر بالغ المشقة.

 

القمة: ومن أخبركِ أن النجاح سهل؟

 

أحلام (بتعب): أغلقي فمكِ، أنتِ السبب! كان يمكننا التحدث وأنا بالأسفل.

 

القمة (بسخرية): ربما أخطأتِ العنوان، أنا قمة النجاح ولست قمة الفشل. النجاح يحتاج إلى جهد… هيا أكملي.

 

أكملت أحلام التسلق، وفجأة تجمّدت من الرعب بعد أن رأت ثعباناً أحمر كبيراً يهجم عليها، فتراجعت إلى الوراء وهي تصرخ، ووقعت فوق صخرة وأُغمي عليها.

 

وبعد فترة، كانت القمة تهزّها محاولةً إيقاظها، وهي تقول: أحلام! أحلام! هيا استيقظي!

 

استيقظت أحلام فزعة وهي تصرخ: الثعبان! أين الثعبان؟

 

القمة: لقد رحل.

 

أحلام: لقد اكتفيت! لن أُصوّر هذا اللقاء.

 

القمة: أنتِ متعبة، وأيضاً متوترة وخائفة الآن. ادخلي هذا الكهف، ارتاحي لبعض الوقت، وكُلي شيئاً.

 

أحلام: تمزحين، أليس كذلك؟ لقد كاد الثعبان يقتلني!

 

القمة: لكنكِ بخير الآن.

 

أحلام: لن أكمل الحلقة!

 

القمة: ظننتكِ بطلة، لكنكِ ضعيفة، تستسلمين أمام أول عقبة.

 

أحلام: لستُ ضعيفة! سأكمل التسلق، وسترين!

 

القمة: ارتاحي أولاً.

 

أحلام: يوجد ماء هنا، أليس كذلك؟

 

القمة: أجل، امشي من اليمين، ستجدين جدول الماء في آخر كهف هناك.

 

أحلام: شكراً.

 

ذهبت أحلام حيث أشارت القمة، ووصلت إلى الكهف، وقبل أن تدخل قالت:

 

“عذراً مشاهدينا، سنكمل رحلتنا بعد الصلاة والراحة.”

 

وبعد ساعتين، أكملت أحلام الرحلة، ولم تستسلم رغم العقبات، حتى وصلت إلى القمة، فسجدت لله شكراً، وأخذت تتقافز فرحاً.

 

أحلام: يبدو أن الأمر يستحق الجهد المبذول. والآن، قبل الختام، أخبريني: كيف يحقق المرء أحلامه؟

 

القمة (مبتسمة): يفعل ما فعلته أحلام تواً.

 

أحلام: مشاهدينا، سأختم هذا اللقاء بكلمات الشاعر الكبير أبو القاسم الشابي:

 

“ومن يخشَ صعودَ الجبالِ… يعِش أبدَ الدهرِ بين الحفر.”

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *