حوار: دنيا شكيوي
حدّثينا عن نفسك في نبذة بسيطة في البداية؟
أنا في الثالثة والأربعين من عمري، تخرّجت من كلية الآداب قسم التاريخ عام 2002، وحصلت على دبلوم الدراسات التربوية عام 2003. لم يحالفني الحظ لأعمل في مجال تخصصي، وتفرغت لرعاية أسرتي وتربية أبنائي.
متى أدركتِ موهبتكَ في الكتابة؟ وكيف كان شعوركِ حينها؟
البداية كانت في طفولتي، في بداية المرحلة الابتدائية. كنت أجد متعة في التعبير عن مشاعري بالورقة والقلم، سواء كانت فرحًا أو حزنًا.
وكنت أشعر بسعادة وراحة لهذا الأمر
لاحظت أنني أحب حصص التعبير وأتمنى أن تكون كل الحصص مثلها، بينما كان زملائي يملّون منها كانت ثقيلة عليهم ولا يحبونها ابداً . مع الوقت، تطور حبي للكتابة إلى الشعر و محاولات لكتابته ، وامتلأت أدراجي بأوراقي وقصائدي. كانت الكتابة بالنسبة لي مصدر سعادة غامرة.
كان اسعد اوقاتي عندما اكتب أو اقرأ ما كتبته سابقًا.
من أول من صارحتيه بموهبتكِ؟ وهل تلقيتِ الدعم؟
نشأت في بيئة بعيدة عن الثقافة والأدب والفكر، نشأت وأنا أشعر بعدم الانتماء للعالم الذي أنا فيه لذا لم أصارح إلا قلة من الأصدقاء والمقرّبين، ولم أتلقَّ دعمًا حقيقيًا في بداياتي.
كثيراً ما يواجه الإنسان في بدايته النقد والإستهزاء….فهل صادفت شيئًا من ذلك وهل تمكّنتِ من التغلب عليه؟
نعم، واجهت بعض السخرية بالتأكيد ، لكن شغفي وحبي للكتابة كان أكبر من أن أتوقف. كنت أكتب لأن الكتابة تسعدني.
كيف عرّفتِ الآخرين بنفسكِ وبموهبتكِ؟
لم أفكر بالاحتراف لفترة طويلة، كانت الكتابة هواية ومتنفسًا شخصيًا، ولم أكن أسعى للتعريف بنفسي إلا نادرًا، ثم كانت الحياة تأخذني من جديد.
كيف طوّرتِ موهبتكِ؟ أكثر ما يطور موهبة الكتابة؟
القراءة الكثيرة، الاطلاع المستمر، والاستمرارية في الكتابة هي أهم عوامل التطوير بالنسبة لي.
هل تكتبين بدافع الحب أم الشغف؟
بالنسبة لي، الحب والشغف وجهان لعملة واحدة كلاهما أمر واحد.
ما أبرز إنجازاتكِ؟ وهل تلقيتِ شهادات تقدير علي موهبتك؟
إصداري الأول رواية “تحت زجاجة السم”، التي شاركت في عدة معارض محلية ومعرض القاهرة الدولي، وحظيت بإعجاب بعض القراء. أعتبرها بداية جيدة.
هل شاركتِ في مسابقات أو مشاريع كتابية أخرى؟
إلى جانب روايتي الأولى، أعمل حاليًا على مشروع جديد، وأتمنى أن يلقى النجاح.
كيف تتعاملين مع الخوف من الفشل لكي تتجاوزيه ؟
لا اتجاوزه تمامًا ولكنني أحاول أن أضع أهدافي خطوة بخطوة حتى لا أشعر بالإحباط، فالكتابة بالنسبة لي هي الغاية وليست وسيلة.
كيف تتعاملين مع النقد؟ وهل تتأثرين به؟
أتقبله بصدر رحب وأسعى لتصحيح أخطائي، وأعتبره فرصة للتحسن، تأثري بي هو أن أحاول الوصول لأفضل دائمًا
هل لديكِ طقوس معينة تمارسينها قبل البدء بالكتابة؟
لا طقوس محددة، لأن الكتابة بالنسبة لي حالة روحية تنتعش مع الانفعالات الإنسانية والمواقف الحياتية والانفعالات الصادقة التي تخلق شحنة من العواطف لتخرج علي الورق
هل ترين أنكِ قادرة على إفادة الآخرين من خلال موهبتك؟
نعم، خاصة بعد أن وصلت لمرحلة النضج واكتسبت خبرات حياتية وإنسانية كثيرة.
الإنسان سريع التأثر وقد يفقد شغفه بسهولة كيف تتغلبين على فترات فقدان الشغف؟
أعترف أن الأمر صعب جداً التغلب علي هذه الفترات ، لكن الحياة لا تخلو من مواقف تحرك المشاعر وتعيد الكاتب إلى قلمه من جديد.
من قدوتكِ في مجالك ؟ ومن في حياتك؟
في مطلع حياتي تأثرت بكتابات إحسان عبد القدوس ويوسف السباعي، خصوصًا الرومانسية منها. أما القدوة الحقيقية بالنسبة لي، فهي كل من استطاع التحرر من قيود الظروف والمجتمع.. والوصول لحريته
كيف تتخيلين نفسكِ في المستقبل؟
أتمنى أن أكون كاتبة معروفة، ولدي العديد من المؤلفات التي تترك أثرًا طيبًا.
نصيحتكِ لمن يقرأ هذا الحوار؟
ابدأ مبكرًا ولا تضيع الوقت في التردد.
كلمة أخيرة للمجلة وللحوار الذي خُصص لكِ فيها؟
أشكر القائمين على المجلة لإتاحة هذه الفرصة، وأحيي صاحب الفكرة التي تفتح المجال أمام المواهب لتظهر بالشكل الذي تستحقه.
![]()
