الكاتبة إحسان محمد
نأبى الوصول لحدود الاستسلام، فهذه كلمة قد مُحيت من قواميسنا بعد مرورنا بصعاب الحياة ومرير التجارب.
فقد تعرضنا لمواجهة كل صعب، وقبول كل وضع على أنه مؤقت، آمنا إيمانًا كاملًا بأن قوة صبرنا ستجعلنا نسطر انتصار النهايات، وستخلق لنا فرصة أن يملؤنا الأمل بعدما كادت أن تنطفئ مصابيح الأمل في قلوبنا.
جلوسنا ونحن مطأطئو الرأس، يملؤنا حزن الجرحى، ويؤثرنا قيد المسؤولية، ويحيط بنا هُلام الهم والقلق، ما هو إلا استراحة محارب
أبى الاستسلام، فانعزل في صمتٍ لوهلة، ظنه الجميع ضعفًا وتلاشت عزيمته، لم يشعر أحد بما مرّ به وما يعانيه.
محاربٌ تعثّر، فانهار صامدًا، يأبى شماتة الأعداء. خسر الكثير، ولكن يقينه أوحى له بأنه سيربح الأكثر.
أخفى نحيبه خلف ستار التظاهر بأنه على ما يرام.
يحارب حتى في وقت استراحته، يستعد للنهوض مرة أخرى،
رغم أن محيطه يثبّط بعض محاولاته، فيخلق أخرى بعزيمة محارب ويقينٍ قوي.
وهذه استراحته… لا تحمل للراحة معنى.
![]()
