...
Img 20250818 wa0026

الكاتبة صفاء عبدالله

 

 

هي تترك شعرها يتدلّى كأجنحة الفراشات، يتحرك مع النسيم في خفة، كما لو كان يحاول أن يتذكر كيف يكون طليقًا بلا قيود.

 

وفي كل خصلة منه سرّ صغير عنها، يخفي بين خيوطه أنوثة هادئة، ورقة لا تُرى إلا لمن اقترب بروحه قبل عينيه.

 

هي تشبه الفراشات؛ رقيقة الملمس، صاخبة بالألوان، ومع ذلك هشة بما يكفي لتكسرها لمسة قاسية…

لكنها تعرف كيف تعانق الضوء، وكيف تجعل من رحلتها القصيرة معنى ممتدًا للحرية.

 

هي تمشي بخفة مَن تملك قلبًا لا يعرف الأقفاص، وشعرًا يشبه أجنحة الفراشات…

يكتب قصائده وحده كلما داعبته الرياح.

 

وفي هدوء ملامحها، تسكن رقة لا تحتاج إلى كلمات…

ابتسامة خفيفة تذيب ثقل اللحظة، وعيون صافية كصفحة ماء هادئة، تخفي في عمقها سلامًا لا يراه إلا من أحسن النظر.

 

وإذا ابتسمت، أزهرت الملامح كربيعٍ مفاجئ…

فتتسلل غمازتاها كنافذتين صغيرتين على الفرح،

وكأنهما توقيع خاص من الجمال، لا يشبهه شيء.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *