...
Img 0081

كتبت: مريم الحفناوي

أثار قرار الإسباني خوسيه ريبيرو، المدير الفني للنادي الأهلي، موجة كبيرة من الجدل، بعد أن فرض على لاعبيه خوض التدريبات في تمام العاشرة والنصف صباحًا، وهي فترة تشهد ارتفاعًا ملحوظًا في درجات الحرارة، حيث يمتد المران لساعتين كاملتين وسط ظروف مناخية صعبة.

بحسب ما كشفه الإعلامي سيف زاهر عبر قناة “أون سبورت”، فقد عبّر عدد من لاعبي الأهلي عن استيائهم من هذا التوقيت، مشيرين إلى أن حرارة الشمس في ذلك الوقت ترهقهم بشكل مضاعف إلا أن ريبيرو رد عليهم بحزم قائلاً:

“أريدكم أن تعتادوا على اللعب في مثل هذه الأجواء، لأن المباريات الإفريقية لا تعترف بالطقس البارد أو الظروف المثالية”.

وبذلك، أكد المدرب أن الهدف من قراره هو تأهيل اللاعبين نفسيًا وبدنيًا للتعامل مع مختلف الظروف المناخية، خصوصًا في مواجهات دوري أبطال إفريقيا، التي كثيرًا ما تُقام في أجواء حارة ورطبة.

الأمر لم يكن جديدًا على ريبيرو؛ إذ سبق وأن اعتمد السياسة نفسها خلال فترة وجود الفريق في الولايات المتحدة الأمريكية أثناء كأس العالم للأندية 2025، حيث أصرّ على أن تكون التدريبات في الصباح الباكر تحت الشمس، معتبرًا ذلك جزءًا أساسيًا من خطة الإعداد.

يرى المدير الفني أن لاعبي الأهلي يحتاجون لاكتساب قدرة أكبر على التحمل، وأن مواجهة الحرارة المرتفعة في التدريبات ستجعلهم أكثر صلابة في المباريات الرسمية.

كما يعتبر أن الضغط البدني في ظروف مناخية صعبة يرفع من كفاءة اللاعبين على المستويين البدني من خلال تعزيز قدرة العضلات على التحمل.
والذهني من خلال تقليل التأثر بالعوامل الخارجية أثناء المباريات المهمة.

قرار ريبيرو أثار انقسامًا بين الجماهير:
فئة ترى أن هذه السياسة ستجعل الأهلي فريقًا أقوى وأكثر جاهزية لمواجهة الظروف القاسية في إفريقيا.
وفئة أخرى تخشى من الإجهاد والإصابات نتيجة التدريب في حرارة مرتفعة قد تؤثر سلبًا على اللاعبين على المدى القريب.

يبدو أن ريبيرو يسعى إلى تطبيق فلسفة أوروبية صارمة في التعامل مع اللاعبين، تعتمد على إعدادهم لمختلف السيناريوهات، لكن يبقى السؤال: هل ينجح في كسب ثقة اللاعبين والجماهير بهذه الطريقة أم يتحول الأمر إلى عبء يرهق الفريق؟

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *