بقلم الصحفي عبده احمد
في هذا الزمان باتت عبارة “النسخه الافضل من نفسك” شعاراً يطاردنا في كل مكان. نفتح السوشيال ميديا كل يوم ونواجه عبارات كثيره حول الاستيقاظ صباحا، قراءة عشرات الكتب شهرياً، والعمل المستمر دون التوقف. ولكن خلف كل هذا “تطوير الذات” يبرز سؤال مقلق: هل اصبح تطوير الذات مصدراً جديداً للقلق بدلاً من كونه وسيله للراحه؟
يعاني الكثيرون اليوم مما يمكن تسميته “إجهاد التطور”. نحن لا نقارن أنفسنا فقط بمن حولنا، بل نقارن أنفسنا بصور نمطية مثالية نراها على الشاشات. إن السعي الدائم للكمال ليس طريقاً للنمو، بل هو ممر سريع نحو “الاحتراق النفسي”. عندما يصبح التطوير مقياساً لقيمتنا الإنسانية، نفقد القدرة على تقبل أنفسنا في حالات ضعفنا أو تعبنا
تطوير الذات الحقيقي لا يتطلب ثورة شامله علي حياتك.
الصحه النفسيه تبدأ من القبول، أن تعرف نقاط قوتك وتتقبل نواحي قصورك، في اي رحلة نمو حقيقه، ليس السباق هو الحل.
• ولكن هو أن تركز علي “كيف اشعر اليوم؟” بدلا من “ماذا أنجزت اليوم؟”
• تطوير الذات يعني أحياناً أن تتعلم كيف تقول “لا” لالتزامات لا تناسب طاقتك، حمايةً لصحتك النفسية.
• احمِ مساحتك الرقمية: تذكر أن ما تراه على الإنترنت هو “عرض” وليس “حياة”. لا تجعل خوارزميات المنصات هي من يحدد أهدافك أو مقاييس نجاحك
في نهاية المطاف،النمو الحقيقي هو أن تكون أكثر لطفاً مع نفسك، وأكثر قدرة على الاستمتاع بما تملك، بينما تسعى لما تطمح إليه.
✍️ بقلم الصحفي عبده احم
![]()
