الكاتبة سمر النور عبدالله
حين يهبط الليل، وتغطي الظلال الأرجاء، يخرج العدو الصغير ككائن متمرد، يرفرف جناحيه الصغيرين، حاملاً داءً لا يُرى، يطرق الأبواب بلا استئذان، ويخطف الأرواح في غفلة.
لكن الإنسان لم يستسلم لهذا العدو الخفي؛ فقد أدرك أن الوقاية هي الدرع الأقوى. ناموسية مشبّعة بالمبيد تصبح حصنًا يصدّ اللدغة قبل أن تغرس سمها، وتنظيف البيئة من أماكن تكاثر البعوض يطرد الخطر قبل أن يولد، وبالتبخير ورشّ المنازل، تتحول البيوت إلى معاقل لا يجرؤ العدو على اقتحامها.
والوقاية ليست مسؤولية فردية فقط، بل عهد جماعي؛ حين يتعاون الجميع، يصبح المأوى أكثر أمانًا، وتبقى الابتسامات على وجوه الأطفال محفوظة، وتستمر الأحلام في النمو بلا خوف.
هكذا، تبقى الوقاية عهدًا نحمله جميعًا؛ حمايةً للحياة، وصونًا للأمل من أن تخطفه لسعة عابرة. فالمرض ليس قدرًا محتومًا، ما دمنا نختار الحياة، ونزرع أسباب السلام.
![]()
