الكاتب محمد محمود
عقارب الساعة تدور بلا توقف، ومؤشر الزمن ينحني إلى النهاية، ونحن ما زلنا نُعلِّق آمالنا على أحبال ضعيفة، ولا نعلم إلى متى سنظل ننتظرها. تشبثنا بالدنيا، حتى ظننا أنها دارنا ومستقرنا. ألم نعلم أنها دنيا؟ أي: حياة صغرى، وأن الآخرة هي دار القرار.
لقد اقترب الوعد الحق منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم. تأمل قوله تعالى: _”اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ”_. منذ ألف وأربعمائة عام، واللقاء قد اقترب، فما بالك بالآن؟ انشغلنا بالآمال الحياتية، ونسينا أنها سيترتب عليها آلام أخروية.
لقد نُزِعت البركة من الوقت، فأصبح يمضي دون أن نشعر به، ونخاف أن نقع في حفرة الموت دون أن نكون مستعدين له، وجاهزين للوقوف أمام الله. أنسينا لقاء الله؟ أم اشتهينا لهو الدنيا؟ فاللهم أخرجنا منها على خير، واختم لنا بخاتمة السعادة أجمعين.
![]()
