...

نباح

أغسطس 21, 2025
Img 20250821 wa0012

الكاتب محمود لطفي

 

لا أعرف لماذا تجري وتتركني تلك الفتاة الصغيرة كلما حاولت الاقتراب منها؟

ألا تعلم أنني والدها الحقيقي، وأن أمها تعشق ذلك الجن الذي تعيش معه، وتدّعي أنه زوجها ووالد البنت، بينما يظن الناس أنني خادم العائلة؟

أريد أن أصرخ وأصيح بالحقيقة للجميع، فيخرج صوتي كنباح…

 

نعم، نباح يتردد صداه.

أنظر في المرآة التي أمامي، لأجد الملاعين قد مسخوني هذه المرة في هيئة كلب، بينما ابنتي مصابة بفوبيا الكلاب.

أميل رأسي للأمام، وأبكي، وأسير بخيبة أمل، بينما لا أستطيع أن أُعبّر عن حبي لابنتي إلا بالنباح.

 

وهكذا، سمعت زوجتي تقول للخادم: ألقِ بهذا الكلب بعيدًا، فهو يخيف الصغيرة.

 

أحاول أن أنبح، وأقوم بمحاولة للهرب، ولكن الخدم يحكمون قبضتهم عليّ، ويضعونني في سيارة مكبّلًا.

ومن زجاج نافذتها، ألمح دموع البنت متعاطفةً معي، لأول مرة، بعد أن ظننت أنها تكرهني كأي كلب.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *