الكاتبة رحمة سليمان
أكتب، وأتمنى يومًا أن يُكتب عني.
أنثر فوضى مشاعري على بضع أوراق، فلا شيء كتبتُ عنه إلا وتوهّج قلمي، ونبض قلبي بالمشاعر فيه.
الكتابة تُلامس روحي، هي مرآة فؤادي، ونظارة مقلتيّ البنيّتين، تجعلني أرى زوايا العالم من منظوري فحسب.
هناك أشياء قد يراها البعض عابرة، أما أنا فأرى داخلها قصة لم تُكتب بعد، وحدثًا لن يُقام إلا داخل مُخيلتي.
أميل إلى الوحدة، فإن العالم لا يُشبهني.
دائمًا ما ينجذب بصري إلى شيء يحمل طابع زمنٍ قديمٍ مضى، مألوفٌ عليّ، وكأنني كنتُ فيه.
أصنع داخلي منزلًا هادئًا، جدرانه مطلية باللون البني، تزوره نسمات الليل، وكوب قهوة، وشرفة يؤنسني بها ضوء القمر، مع كلمات محمود درويش التي تُلامس فكري.
سيظل قلبي ينبض بكلماتٍ صادقة، حتى ينتهي به العمر مع آخر أحرفه.
وأتمنى حينها أن يكون لي أثرٌ… يتذكرني أحدٌ بها عبر كتاباتي التي لمست قلبه عند قراءتها.
![]()
