...
Img 20250903 wa0020

الكاتبة أمينة حمادة

 

ذات مساء، ذهبت إلى الفناء الخلفي للمنزل، حيث تنتصب غرفتا معيشة وثالثة للمونة.

قصدت غرفة المعيشة الأولى لآخذ بعض حاجياتي، استوقفني صوت بعيد عن مرأى عيني، قريب من مسامع أذني.

أنصتُّ للصوت، لا أفهم كنهه ولا أشاهد صاحبه. تلقفت عيني البناء الشاهق ذي الخمس طوابق.

لم أرَ أحدًا، أوهمت نفسي أن مصدر الصوت من ذاك البناء.

نسيت هاتفي في المنزل، ضغطت على زر الضوء، لم يبث لي النور.

اعتمدت على نفسي، بحثت عما أرغب، أخذته بسرعة، وركضت مسرعة إلى المنزل عبر الممر الموصل به. وقع الأقدام يلاحقني، الصوت يقترب مني أكثر…

فهمت جملة واحدة فقط: أنا هنا لآخذكِ…

لا أعلم من، ولا أدري أين يذهب بي. ارتعدت أوصالي، وشلت قدماي حين تحسس أحدهم كتفي الأيسر.

حاولت أن أصرخ، تلبدت الكلمات في حنجرتي.

ركضت بكل ما أوتيت من قوة، وصلت للباب الموارب، فجأة اختفى الصوت ومصدره.

ارتميت في أحضان جدتي، وأنا أرتجف كمن أصابته صاعقة.

أخبرتها: لن تطأ قدماي ذاك الفناء ومحتوياته ما حييت.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *