الكاتبة أرزاق محمد
وعندما تقف ضدك الحياة بجميع همومها، وتزيد خطواتك المتعثرة في الظلام، وتتأخر أحلامك، وترى أنك واقف في المنتصف لا تقوى على المواصلة، ولست قادرًا على التوقف، وترى أن الطريق الذي تمضي فيه يضللك، وأنه لا يؤدي بك إلى محطة النجاح…هناك، في تلك اللحظة التي أوشكت فيها على الانهيار، اجثُ على ركبتيك، واستقبل القبلة، وارفع كلتا يديك وقلبك إلى السماء، حيث لا تُردُّ دعوة، ولا يُغفل عن دمعةٍ حائرة سقطت دون شعور. ارفع يديك إلى محقّق الأحلام، وجابر خواطر المنكسرين. أخبره بكل ما في جعبتك من ألمٍ وخيبات، أخبره عن محاولاتك التي باءت بالفشل، وعن أملك الذي كاد ينطفئ، أخبره عن ثقل حملك، وعن الصعوبات التي تقهرك، أخبره بأنك ضعيف، لا حول لك ولا قوة. ثم ادعه بقلبٍ خاشع، موقنٍ بالإجابة، بأن يمنحك صبرًا يليق بالدرب الطويل، وأن يُسخّر لك توفيقًا يُكلّل محاولاتك وجميع خطواتك بالنجاح. فأنت بحاجة إلى أن يقف معك مدبّر هذا الكون، فهو أعلم بما لهفت إليه روحك، وما رجفت لأجله يدك. هو أعلم بكل تلك الأشياء التي حطّمتك، وجعلت منك إنسانًا ركيكًا. هو أعلم بك من نفسك أيضًا، ففوضه أمرك، وأحلامك، وجميع أمنياتك، فعند الله لا تخيب الأمنيات.
![]()
