الكاتب محمد محمود
حياتنا هذه أكبر كذبة، هل تعلم لماذا؟ لأننا سنتركها يومًا ما، سنتركها بأكملها، هي وحطامها.
ولكننا أحيانًا ننسى مصيرنا، ونتغافل عنه بحجة التركيز على مستقبلنا، أو بحجة الوقوع في خطايا شهواتنا. ورغم كل هذا، لا نبالي، ونستكمل خطواتنا في أرضٍ هالكة.
الحياة قصيرة للغاية، حتى وإن بدت لنا أنها طويلة الأمد. وإن رأيت سعينا لها مقارنةً بسعينا للآخرة، ستتعجب! أغلب هذا الكوكب ينظر إلى دنياه عن باقيته، وما أسوأ أن تُعمّر في أرضٍ غير ثابتة!
أنت الآن كالذي لديه بيتان: الأول يملكه، والثاني يعيش فيه بالإيجار. فإذا به يهتم بالبيت المؤجَّر، ويُزيّنه، ويترك الذي يملكه دون أن يضع فيه رصيدًا من الاهتمام. انظر إلى شهوته التي أبعدته عن الطريق الصحيح! لقد أوشكت قصة الحياة أن تنتهي، ونحن ما زلنا في غفلتنا.
![]()
