...

آفة

سبتمبر 7, 2025
Img 20250907 wa0110

الكاتبة روان مصطفى إسماعيل

 

لقد آذتني آفة الآخرين؛ حبي لهم وهم لا يعرفون، فؤادي ولساني حين يسطو على أفكاري، أهيم بهم في وجداني، وتُقابل مشاعري بندبة جديدة. كُفّي عن هذا الحد وقلّلي، فمن إذن لكِ؟

 

اتركي ساحة الحياة لنا، أعطينا مساحة كي نعيش في هدوء. طلبوا مني أن أكون على قدرٍ محدود من الاكتراث، ظنًّا منهم بأن هذا هو الحل الأمثل والخلاص. لو كانوا أحبّوني مثلما أحببت، لو كانوا عاشوا معي في فؤادي، لوجدوا في نفوسهم التعنّت عليّ.

 

لا تُحدثني عن مرارة الأيام وأنتَ لم تكن معي، حينما كنتُ الملام على مشاعري، والبغيض الذي طوّق بالحب أحبّاءه. لا تُحدثني عن غدٍ لا تراه عيناك، ولا تقل لي “هون على نفسك”، وأنتَ في عالمٍ آخر تعيش.

 

عِش معي بقلبي كي تعي، عِش بجروحي كي تشفى. جرّب أن تكون المُحبّ الملام، جرّب أن تصفعك الكلمات دون وجه حق، جرّب أن تكره الحديث والنقاش لمجرّد أنك أحببت. ثم عد إليّ واسترسل في نصائحك، لعلّك حينها تُدركها.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *