الكاتبة إيمان شلاش
أجلس الآن في حديقةٍ تشابكت أشجارها بغيوم السماء… وترقص أزهارها بلا ألحان…
عصافيرها تغرّد رغم الازدحام…
رائحة الياسمين تفوح في كل مكان…
لكنني لا أشعر بالسعادة…
هل يا تُرى للسعادة عنوان؟
أم هي شعور يقتحمنا بلا استئذان؟!
حين أعود بذاكرتي إلى الوراء، أبحث عن سبب حبي لهذا المكان،
فلم أجد شيئًا يربطني به سوى أنني أبحث عن تلك السعادة التي كانت تنتابني كلما زرته…
لماذا لم أعد أشعر بهذه السعادة؟
لِمَ لم أعد أحب تلك الألوان؟!
ولم أعد أستمع للألحان…!
أتوه في حيرة الأيام، وأبحث عن شيء يعيد لي ذلك الشعور…
هواءٌ أصفر ينتشر في المكان،
عاصفة الحزن تضرب بلا هوادة،
أين تلك السعادة في هذا المكان؟
هل غادرت السعادة؟
أم أن أرواحنا غادرها الفرح، فلم تعد تشعر بالمكان؟!
أتجوّل… أتنفّس بعمق… أقطف الأزهار…
لكنني لم أشعر بعدُ بالسعادة…
يا له من شعورٍ عجيب!!
كل ما حولي يدعوني إلى السعادة، لكني لم أعد أشعر بها…
يبدو أن أرواحنا سقطت في بئر الأحزان، ولم تعد تعرف للسعادة عنوان…
![]()
