بقلم: آلاء العقاد
سبعمئة يوم مرّوا كالعمر كله،
سبعمئة يوم على الإبادة، على الجوع، على النزوح…
سبعمئة يوم من القصف الذي لا يهدأ،
ومن الحصار الذي لم يترك لهم حتى حقّ التنفس.
في غزة، لا يُقاس الوقت بالساعات،
بل بعدد الغارات، بعدد الشهداء،
بعدد الأيام التي قضوها بلا طعام، بلا دواء، بلا مأوى.
في اليوم الأول، كانوا يظنون أن الأمر مؤقت،
في اليوم العاشر، بدأت البيوت تتساقط،
في اليوم الخمسين، صاروا يحفظون أسماء الشهداء أكثر من الأغاني.
وفي اليوم المئة… ماتت الأحلام.
سبعمئة يوم،
والأمهات يحضنّ صور أبنائهن بدل أجسادهم،
والأطفال يولدون ليجدوا الحرب أول من يستقبلهم،
والشباب يُدفنون قبل أن يحققوا أحلامهم.
كل زاوية في غزة تحكي وجعًا،
كل شارع يحمل بقايا حياة كانت،
وكل عين تنظر للسماء، لا طلبًا للمطر…
بل خوفًا من صاروخٍ جديد.
ورغم ذلك…
رغم القهر، رغم التعب، رغم سبعمئة يوم من الجحيم،
غزة لم تركع.
لأن غزة، وإن جاعت… لا تنكسر،
وإن نُزحت… لا تموت،
وإن احترقت… تنهض من رمادها وتقاوم.
![]()
