...

الكذب

أكتوبر 17, 2025
Img 20251017 wa0015

 

نادين محمد

 

 

حثّ الإسلام بشدة على الصدق وحذّر من الكذب، وبيّنت الأحاديث النبوية أن الكذب يؤدي إلى الفجور والنار، وأن الكذب على الرسول ﷺ من الكبائر التي تستوجب النار.

كما حذر النبي ﷺ من الكذب بصورة عامة، ونقل الأخبار بدون تثبت، وبيّن أن من يكذب يقع في أعين الناس وينفّر منه الملائكة.

وقد قال الرسول ﷺ: “إن الكذب

يهدي إلى الفجور، وإن الفجور

يهدي إلى النار”.

 

 

والكذب هو مخالفة للواقع، ومخالفة لما أراده الله سبحانه وتعالى من خلقه.

ويكون الكذب عن عمد، أما ما كان عن خطأ، فإذا كان في جيبي أموال وقلت: “ليس هناك مال في جيبي”، ثم تبين

لي أن هناك مالًا، فإن ذلك خطأ

وليس كذبًا؛ لأنني لم أتعمد أن أنسب إلى الله سبحانه وتعالى شيئًا عمدًا، وإنما هو نوع من أنواع الخطأ الذي يقع في الإدراك.

 

فالكذب محرّم لأنه افتراء على الله؛ إذ أنني أنسب إلى الله -سبحانه وتعالىـ ما لم يرده، بل أراد غيره.

وتحريم الكذب يؤدي بنا إلى شفافية عجيبة وصعبة، تحتاج إلى تربية وصبر.

قد يقع الإنسان في الكذب؛ لأنه يشعر بالخجل، ولذلك يحتاج الأمر إلى أن يواجه نفسه وألا يخجل. وقد يكذب

الإنسان لأنه خائف؛ إما خوفًا من العقوبة، أو خوفًا من أن يُغضب مَن أمامه، أو أن يخالفه. كما قد يقع الإنسان في الكذب بدافع المصلحة.

 

وهناك أيضًا من يكذب بلا سبب واضح؛ فقد أصبح يحب الكذب، ولديه شعور بأنه لا داعي لقول الصدق، ولا يرى ضرورة لأن يعرف السامع الحقيقة كما هي.

 

 

والكذب سلوك معقد له أسباب متعددة تتراوح بين التقليد والخوف والشعور بالنقص؛ ومن الضروري أن يتعامل الوالدان مع الأمر بحكمة، من خلال توفير بيئة آمنة تشجع على الصدق،

وتعزيز الثقة، واستخدام أساليب تربوية فعالة بدلًا من العقاب الشديد؛ لأن غرس قيمة الصدق يبدأ من الأسرة، ويشكّل أساسًا لبناء شخصية سوية مسؤولة في المستقبل.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *