للكاتبه / نادين محمد
الإخلاص فضيلة من الفضائل وخلق من الأخلاق الحسنة الحميدة، والتي يعبر فيها الشخص بالقول والفعل عن آرائه ومشاعره ومعتقداته ورغباته دون رياء أو نفاق أو مواربة. ويرتبط الإخلاص بالصدق، إذ أنه يعبر عن مدى تطابق القول مع الفعل.
والمخلص لا يعرف رياء ولا كذبًا بل تكون أفعاله خالصة لوجه الله.
والإخلاص يمثل الركيزة الأساسية لقبول العمل، ولا يمكن أن يقبل الله العمل إلا إذا كان خالصًا له سبحانه وتعالى. يقول الله في القرآن الكريم: {فَمَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَٰلِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدًا} [الكهف:110].
والإخلاص هو حقيقة الإسلام الذي بعث الله عز وجل به المرسلين عليهم السلام: كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية: فقال: “إذ الإسلام هو الاستسلام لله لا لغيره، كما قال تعالى: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلًا فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا ۚ الْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} [الزمر: 29].
فمن لم يستسلم لله، فقد استكبر، ومن استسلم لله ولغيره، فقد أشرك، وكل من الكبر والشرك ضد الإسلام، والإسلام ضد الشرك والكبر”.
والإخلاص هو الفطرة التي فطر الله الناس عليها: قال الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56]. وقال عزّ من قائل: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ…}
والإخلاص فضل في تفريج الكروب، وحفظ العبد من إغواء الشيطان، ومغفرة الذنوب، ونيل رضا الله والفوز بالجنة، حيث يجعل العمل القليل ذو قيمة عظيمة. كما أن الإخلاص يبقى الأعمال الصالحة ويقي من الحقد و الغل، ويعلي منزلة العبد عند الله.
وجزاء الإخلاص والمخلصين عند الله وعند الآخرين كبيرة حيث يفوز المخلص بالجنة ويفوز بحب الناس في الدنيا.
![]()
