الكاتبة كوثر العوني
لم أكن مثل تلك الفراشة التي تطير من حقلٍ لآخر، لكني كنتُ فراشة بلا أجنحة، لا أُجيد الطيران.
فكان دائمًا وأبدًا يرتابني شعور الخوف والفقدان.
لكن حينها فقدتُ أختي، علمتُ جيدًا معنى الأسى، معنى أن ترى نورًا أمام عينيك فينطفئ.
فتارةً تراه ظلامًا، وتارةً تجيد البكاء في عتمته والأنين مع حزنه.
لكن، لن، ومهما كنت، لن تُحسن الفرح في تلك الحالة.
تشعر بالخُذلان وعدم المواجهة.
لكن مع مرور الوقت، تتأقلم مع أمر الواقع، رغم أن ذلك اليوم ما زال في ذهني.
لكني أعلم جيدًا أنه لن يُمحى.
رغم أنني أعيش مع أمرٍ واقع، أدركت أني تخطيت الأمر حين وجدتُ نفسي أشاهد مقطع فيديو لرجلٍ ميت أمام سكة الحديد.
شعرتُ باليأس، مع مزيجٍ من الغيرة منه.
تمنيتُ أن تنتهي حياتي، وينتهي معها صداعها، لأعيش في ذلك الصمت الذي أبحث عنه.
ولكن لم يحدث ذلك، ولا زال لن يحدث، فقط مع مرور الوقت، ولست أعلم متى يكون وقتي.
![]()
