...
IMG 20251110 WA0054

 

الكاتبة مريم لقطي 

 

في تلك الحديقة فائقة الجمال، حيث تتعانق ظلال الأشجار، كان إدوارد يدفع الأرجوحة برفق بينما كانت أمارسلين تقرأ بصوت عذب مقاطع من رواية التوبازيوس.

إدوارد ” أنت تنثرين السحر بين السطور”

أمارسلين ” السحر ليس في الكلمات بل يكمن ق

في من يصغي إليها”

توقف إدوارد عن دفع الأرجوحة واقترب منها قائلا” عجيب حقا كيف جمعنا القدر، كيف لحقتِ بي إلى المقبرة وساندتني”

أمارسلين ” لمعة الحزن كانت منبعثة من عيناك تحكي عن حزن دفين وفقد أليم، كنت غاضبا، مستغربا وحزينا حين أتيت لشراء باقة الورود”

ابتسم لها إدوارد وقال” أريد الغرق في بريق عيناكِ، تلك البحيرات الواسعة التي تأسرني كلما نظرت إليها”

أمارسلين بخجل” ومالذي ستفعله عند الغرق؟”

إدوارد ” سأجد ملاذي، سأحيا هناك دون البحث عن شاطئ أرسو به'”

ضحكت أمارسلين واستأنفت القراءة ومضى اليوم ممتعا بينهما.

 

مرات عديدة تقابلا في ذات الحديقة، كان الحوار بينهما عميق وكان الحب بينهما يزدهر وينمو بعمق دون وعود كاذبة.

 

ذات مساء حين كانا يجلسان بمحلها سألها إدوارد ” هل تؤمنين بكون الأرواح تتلاقى قبل الأجساد؟”

أمارسلين” أعتقد ذلك فأنا أشعر أنني أعرفك منذ زمن”

إدوارد ” ربما كنت أحلم بك منذ زمن، حتى استيقظت على واقع أجمل من أحلامي”

” وكيف عرفتي بأحلامك؟” همست أمارسلين بصوتها الناعم.

أجابها باسم الثغر ” رأيت في منامي بحيرات من سحر وعشق يسكن الأهداب وفي بريق عيونك البندقية وجدت أوطانا بلا أبواب”

ضحكت وهي تقول” أرواحنا تتشابه، نحتاج كلينا لنعانق السلام.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *