الكاتبه ملاك عاطف
ثلاثةُ أيامٍ أو ربما يزيد واحدًا، توقفت فيها عن الكتابة عنكِ وإليكِ؛ فقد أخذني جوابُكِ إلى لذة سيرة تعاملنا الأولى، حين كنا نتبادلُ مزاحًا عابرًا، وتضحكين الضحكة التي أهوى، وتختمين الأحاديث القصار بدعاءٍ مُحاكٍ ب’العفو والعافية’
وقتها كانت لياليَّ ساكنةً سعيدة الحظّ، وكان مزاجي يحلق في جوّ صفاءٍ رائقٍ؛ لأن جناح لينك قد جذبهُ إليك!
كان، كان يا مكان!
ولم يعد شيءٌ كما كان.
في أوّل الشتوية، في أوجها، في ذروتها، حين تعصر الغيمات مطرًا طازجًا، وحين تمتلئ رئة رغبتي بالتلاوة معك، تمتلئ برائحة التراب المعجون بحنّاء الشتاء، وحين تتساقط الحبّات على العشب والشجر والأرجوحة، وتصفّق لحبّنا هي وأفياء الطبيعة، ولربما للقربِ الذي كان بين مصحفينا، يجيئُني حنينٌ مفعمٌ بالابتعاد!
ولأنّي أحفظكِ كقصيدةٍ عزيزةٍ أبياتها منظومةٌ بكبرياءٍ خجول، لا أنتظر أن تعودي.
ولأنني لا أنتظر، سامرتك، تحت الشتاء، في منتصف الليل، وأخلصتُ لكِ في دعائي، ولكن.. لم.. .. فلملمتُ شظايا ساعة الفجر، وأويتُ بها إلى الفراش!
![]()
