الكاتبة ملاك عاطف
هذا قلمي، قلمي الجريحُ ينزفُ نداءاتٍ مكنيّةً لا صدىً لها ولا إجابة، ويترنح عند عتبة البياض؛ فتقشعرّ لضعفه الصفحاتُ وتلهج بالحمد لله على أنّهُ تهالك أمام ناظريها لا في شوارع عبثية مواقع التواصل.
ويخفق نبض الحبر خوفًا، فتتلو الخواطرُ السابقاتُ على روحه آيَ ‘يس؛’ لتنزل من مزنِه الكلماتُ كالغيث، وتجري على امتداد البياض كأنهار العسل المصفى لتكون لذّةً للقارئين!
وبين إغماءة القلم واستفاقة الحبرِ نوبةُ تيهٍ لا دواء لها، تخدش أناملي وهي تدعّها دعًّا على أسطر *البرايل*. تدعّها إلى السطور بلا مللٍ ولا اكتراث؛ فإذا اشتقتُ حكّتها بالنقاط البارزة، وإذا هربتُ حكّتها أيضًا، وفي كليهما ألمٌ محبّبٌ إلى فؤادي تُؤجرُ سبّابتي فيه!
![]()
