حوار: أحمد محمد
من الجزائر، تحمل الإلهام في صوتها والألوان في يدها. نعيم سمية، 20 سنة، طالبة ماستر في كلية الإعلام، وصاحبة الشخصية الكرتونية المحبوبة “Soya” التي أصبحت جزءًا من هويتها ومحتواها. تعمل في مجال التعليق الصوتي والدبلجة والإعلانات، وتسعى إلى تطوير قدراتها في الرسم الإلكتروني والإنتاج الإعلامي. في هذا الحوار، تكشف لنا عن رؤيتها للفن والإعلام ومستقبلها في هذا العالم.
كيف تعرّفين نفسك للقراء؟ وما الذي يميز شخصية “Soya” التي ابتكرتها؟
أنا نعيم سمية، من الجزائر، طالبة إعلام محبة للرسم والصوت. شخصية “Soya” هي رفيقة محتواي؛ من خلالها أقدّم رسوماتي وفيديوهاتي التوضيحية، وهي التي تجعل متابعيّ يشعرون بقربي.
كيف بدأت رحلتك مع التعليق الصوتي؟ وما الذي جذبك إليه؟
بدأت رحلتي بدافع الشغف؛ كنت أجرّب أصواتًا مختلفة حتى وجدت أن لدي قدرة على التعبير بالصوت. اكتشفت أن الصوت يمكن أن يحكي قصة كاملة دون صورة.
برأيك، هل التعليق الصوتي يأخذ مكانته الحقيقية في العالم العربي اليوم؟
لا، للأسف. التعليق الصوتي فن كبير لكنه غير مقدّر بما يكفي هنا. عندما نقدّم سعر العمل يُقال لنا: “مبلغ كبير مقابل صوت فقط”. المشكلة أن الكثيرين لا يدركون قيمة هذا الفن، بينما في الدول الأجنبية تُدفع الملايين لأنه عنصر أساسي في الإعلان والإنتاج.
ما الصفات التي يحتاجها المعلّق الصوتي ليصل إلى الاحتراف؟
الشغف أولًا، ثم المثابرة، والقدرة على التحكم بالنبرة، والتدريب المستمر، وفهم النص قبل أدائه. الصوت وحده لا يكفي؛ يجب أن يعيش المعلّق الحالة.
كيف ترين الفرق بين الإعلام القديم والإعلام الحديث؟
الإعلام القديم كان أكثر قوة في التأثير لأنه كان يتحكم في الرأي العام بدرجة كبيرة، بينما كان وعي الجمهور أقل. اليوم تغيّر الأمر؛ الجمهور أصبح أكثر وعيًا، وأصبح يشكّك ولا يصدق كل محتوى بسهولة.
هل تعتقدين أن الإعلام الحديث أكثر فاعلية رغم التغيرات؟
هو الأسرع في نقل المعلومات، لكنه يعاني من مشكلة المصداقية أحيانًا، خصوصًا مع ظهور الذكاء الاصطناعي والتلاعب بالمشاهد، إضافة إلى انتشار صحافة المواطن التي سمحت لأي شخص بالنشر دون ضوابط.
إذا طُلب منك اختيار الأفضل… الإعلام القديم أم الحديث؟
أختار الإعلام القديم بشرط العودة إلى ضوابطه المهنية؛ لأنه يمنح الصحفي قيمته ويضمن جودة المحتوى، وهي أمور بدأت تضيع في زمن السرعة.
ماذا يمثل لك المجال الصوتي شخصيًا؟ هواية أم رسالة؟
يمثل الاثنين معًا. تنمية الصوت لها دور مهم، لكن الصوت من دون رسالة لا قيمة حقيقية له.
ما هي أهدافك المستقبلية في مجال الإعلام والدوبلاج؟
أطمح إلى أن أصبح إعلامية محترفة ومدبلجة معروفة، وأن أطور مهاراتي في الدوبلاج والرسم الإلكتروني لأقدّم أعمالًا مؤثرة.
من أين تستمدّين الإلهام في رسوماتك؟
أقرأ الروايات كثيرًا، فهي تمنحني أفكارًا وحالات شعورية أترجمها إلى رسومات وشخصيات.
من هم الأشخاص الذين كان لهم تأثير كبير في مسيرتك؟
والدتي أول الداعمين دائمًا، وتشجعني في كل خطوة. وأختي أيضًا، وفقها الله، وكل شخص قال لي كلمة تحفيز واحدة.
وفي النهاية… ما الرسالة التي تودّين توجيهها وشكرك لمن؟
أشكر كل من آمن بموهبتي وساندني، وأشكركم على استضافتي في مجلتكم ومنحي هذه المساحة الجميلة.
![]()
