...

تناقض

نوفمبر 24, 2025
IMG 20251105 WA0003

 

للكاتبة / مريم بنت إبراهيم لقطي

 

الكل يرتدي أقنعة، بعضها خبيثة، وبعضها مخادعة، وقلة قليلة تكون صادقة.

وأنا أرتدي قناعًا مزيفًا، قناعًا يحمل ابتسامة أمام العلن، ويذرف الدموع خفية.

أهرب من الآخرين كمجرم هارب من العدالة، أخشى أن يكتشف شخص جانبي الضعيف والصادق، ذلك الجانب اللطيف والقوي في آنٍ.

أضحك بشدة أمام ضوء الشاشة، وأخفي أكوامًا من الوجع، أبتسم أمام الكاميرا، وأعود أجرّ أذيال الخيبة وحدي.

أجلس في غرفتي، يقايِلني الظلام، وأتربّع أنا على عرش الخيبات التي لا تُعدّ ولا تُحصى.

أبتسم ودموعي على خدّي في آنٍ.

يبدو أنني كاذبة ممتازة، كيف استطعت ارتداء قناع الابتسامات؟ كيف كان صدى ضحكاتي يملأ المكان وأنا ممزّقة لأشلاء؟

كيف أقنعتهم أنني بخير، وقلبي يئن؟

لقد نجحت في خداع غيري، وماذا عن نفسي؟

وكأنني أختفي في ضوضاء الشاشات والتكنولوجيا الرقمية، أغرق في فضاءات لا أنتمي لها، صرت أحلم بصورة حقيقية دون فلاتر.

فقدت نفسي بين الأقنعة المزيفة.

 

 

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *