...
IMG 20251109 WA0064

 

سارة أسامة النجار

 

كل يوم، أفتح عيني على مشهد إعدام حلم جديد، حلم لم يُكتب له أن يرى النور، وكأن الأمل صار جريمة تُعاقب عليها الأرواح الطموحة.

خطيئتي أنني لا أتوقف عن الحلم، لا أكلّ ولا أملّ، أرتدي رداء الإيجابية كدرع، وأمضي بخطى مشتعلة، تخطّط، وتبني، وتضيء روحي، وتشرق وجهي.

أقف على أعتاب الإنجاز، أتهيأ لاحتضان الحلم، فأجده جثة هامدة، مسجاة على بوابة الوصول.

حينها، أدفن ضلعًا من طموحي، ونيّفًا من روحي، وأقيم عزاءً جديدًا في قلبي.

 

اليوم، أفتح بيت عزاء لحلم انتظرته سنوات، وترقبت وصوله شهرًا كاملًا.

كان من المفترض أن أعانقه الآن، لا أن أحتضن الأسى على تحطمه.

أسأل قدري: لماذا أنا؟

هل لا أستحق فرحة التحقق؟

بماذا ستنفعني إيجابيتي الآن؟

وألف سؤال بلا صدى يخنقني.

 

ربما آن الأوان أن أعالج ذاتي من إدمان الحلم، من سُكر السعي، من وهم التمني.

ربما حان الوقت لتغفو روحي، أن أتركها تتأرجح بين خيوط الحياة كما تشاء،

فلم يبقَ مني سوى فتات، وظلّ خيال مكسور.

 

نقطة.

هنا بدأ الوجع، وهنا انتهى الكلام.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *