...

العيد

نوفمبر 29, 2025
IMG 20251126 WA0068

 

الكاتبه عاليا عجيزة

 

في منزلٍ ريفيٍّ بسيطٍ أنيق، تمكث بعيونٍ تنتقل بين هذا وذاك، بملامح ذات دلالة على شرودها في إحدى الذكريات.

 

يعود بي حنينٌ للماضي، لتتدفّق ذكرياتٌ كثيرة من أعوامٍ عديدةٍ مضت، كنتُ أشعر حينها بالدفء، عندما كانت للأعياد بهجةٌ لا تضاهيها شيء، حيث يمكن لأشياء بسيطة للغاية أن تشعرك بها، مثل: الجلوس لساعاتٍ لعمل المخبوزات؛ كعك، بسكويت، إلخ…

كما إن هناك من الأشخاص مَن يُحدث وجودُهم فارقًا كبيرًا.

أشرُد قليلًا لأتذكّر حين كانت خالتي تأتي، كم كنتُ سعيدةً للغاية، وحين تنتابني الحيرة عندما يحين وقتُ المقارنة بين مخبوزات خالتي ومخبوزات والدتي، حيث كانتا وجهين؛

أولهما: أن من الصعب تحديد مَن الأفضل من الأخرى، فكما كنتُ أنتظر العيد، فقد كنتُ أنتظر أيضًا تذوّقهما.

وثانيهما: هو قلقي من أن تغضب إحداهما إن كان رأيي في صالح إحداهما دون الأخرى، ههههههه.

أتذكّر عندما أذهب للمتجر الذي يوجد على حافة طريقنا، نحضر منه الحلوى أنا وابنة خالتي، ما أجملها أيام!

الأعياد فيما مضى كانت رائعة؛ لَمّة وفرحة، القلوب متآلفة، حبٌّ يغمر كلَّ شيء، في الصغر له رونق.

 

لكن، هل المعضلة تتمثّل بنا؟! أم هناك سببٌ آخر لذلك؟

لا أعلم حقًّا، لكن ما أُدركه أننا يجب أن نبحث عن تلك الأوقات الممتعة التي قد نكون فقدنا جزءًا منها، لكن ذلك غير هام، فمن مظاهر العبادة تعظيم شعائر الله.

 

يا هلا بالعيد، فيه نستعيد ذكريات

أيامٌ سعيدةٌ مسرورةٌ، مليئةٌ بخيرات

كعكٌ وبسكوتاتٌ غريباتٌ وبيتيفورات

 

وردٌ وشرباتات، زينةٌ وهدايا، لُعبٌ وعديّات

فرحةٌ واحتفال، راحةٌ وهدوء

يا هلا بالعيد، فرحةٌ وسرور، وذنبٌ مغفور

هدية الرحمن

 

بنين وبناتٌ ينتظرون، مهلّلين ومكبّرين

الجميع يقوم بالتحضير من العام للعام

أهلٌ وأصحاب

لَمّة أحباب

 

يا هلا بالعيد

لبسٌ جديد

يومٌ سعيد

عُمرٌ مديد

 

كل عامٍ وأنتم بخير، وعيدٌ سعيدٌ للجميع.

أعدّوا العدّة لاستقباله، افرحوا وأحيوا سنّة التبشير بقدومه.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *