الكاتبة أماني الأموي
لو سنحت لي ان اجرّب شعورًا جديد، لإخترتُ الطمأنينة التي لا تسبقها الخوف، التي لا يسبقها غبار الذكريات، تلك التي تنزل على القلب كنسمةٍ باردةٍ في قيظ الاضطراب، في خلجاتِ النفس.
تصمتُ ضجيج الروح، وتعيد ترتيب ما تبعثر من فوضى الأيام.
اود ان اختبر كيف تكون مشاعر الإنسان حين لا يقف بين خوفيين بين عالميين،
حين لا ينتظر خيبة آتية، حين لا يترقب خطواته خشية ان تُزل فيتعثر.
بل يمضي واثقًا وكان الارض تعرفه بل وتفرشُ له من زهورها أقحوانًا وبستانًا اخضرًا.
ستكون ردة فعلي صمتٌ يعبر عن تفاجئي اولًا، ومن ثم صمتًا يشبه الشكر الذي لا تعتريه الكلماتِ، وكأنني استحي منه امام هذه الخلجاتِ من الجمال الذي طال انتظاره.
ساغلق مقلّتي لأحفظة في كينونتي كما يحفظ السر الثمين بلا قاع.
اتمنى الا يكون مؤقتًا، الا يكونَ زائرًا عابرًا، بل مقيمًا ابديًا.
يسكنني كما يسكن النور نوافذ الصباح السرمدي.
![]()
