...
IMG 20251127 WA0043

 

الكاتبه معزة عبدالله محمد

 

على شاطئ البحر، جلس كلاهما يحدّقان إلى الأمواج، وهي تصطدم مع بعضها البعض.

أخذا نفسًا عميقًا، ثم تكلّما في نفس الوقت:

– هل أقول شيئًا؟

 

عمّ صمتٌ خفيف، ثمّ ابتسم الشاب وقال لها:

– تحدّثي أنتِ أولًا.

 

قالت:

– لا، بل لك الحق في أن تتحدث أنت، ثمّ أنا.

 

قال:

– أتدرين ما هي السعادة؟! وهل تعلمين ماذا يدور في بالي أحيانًا؟

 

قالت:

– أخاف أن أحاول وأصحو على وهم.

 

قال:

– السعادة عندما أستيقظ كل صباحٍ وأتخيل وجهك أمامي، عندها أشعر بأني حقًا أتنفس.

السعادة وجودنا الآن في سمر الليل، نتبادل الكلام، ولا أشعر بالوقت.

 

قالت:

– وكم من محاولاتٍ فشلتُ في أن أخبرك عن نفسي.

يا لغرابةِ العالم، هل تتخيل كم تمنيت أن نكون هكذا؟ والآن لا أصدّق أننا هنا، ولا تفصلنا سوى سنتيمترات.

ملامح وجهي أستمدها منك، ابتسم لأنك سعيد.

وجهك كشمسٍ أشرقت في ديسمبر، في شتاءٍ بارد، وعيناك فيها نظرٌ ثاقب، يدور فيه حكايات كثيرة.

أمّا عن قلبك الذي ما زال ينبض لأجلي، فهو نقيّ لا يعرف الخداع.

أتوق إليك دائمًا، ويمنعني الخذلان.

 

الآن يا عزيزي، فقد انكتب عمرٌ جديد، وهلّت البشارات معلنةً فرحًا طال انتظاره، ولحظةً لا تُقدّر بثمن.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *