الكاتبة أماني أحمد اسكندراني
مقدمة:
من منا لا يرغب في التمتع بصحة نفسية جيدة،وبالارتياح، وحياة مليئة بالطمأنينة والسكينة؟ إن كنت ممن يعشقون الهدوء والاطمئنان، فمن الضروري أن تنتبه إلى طبيعة العلاقات من حولك، فهي تشكل عاملاً محورياً في صحتك النفسية.
التأثير السلبي للعلاقات السامة:
تؤثر العلاقات السامة- سواء كانت صداقة أو زمالة أو حتى مع الأقرباء – تأثيراً بالغاً على الفرد، مما يجعله يمر بانتكاسات نفسية كبيرة. في البداية، قد يشعر الفرد بعدم الارتياح، ولكن كلما طالت مدة هذه العلاقة، زاد تأثيرها السلبي. وقد يصل الأمر إلى مراحل متقدمة يشعر فيها الفرد بإحباط شديد وكآبة تعيقه عن ممارسة حياته بشكل طبيعي، مصحوبة بشعور بالعجز والإرهاق النفسي والجسدي.
تغيير الهوية والذات:
في خضم هذه العلاقات السامة،يبدأ الفرد بالتخلي عن نفسه تدريجياً، وكأنه يخلع شخصيته الحقيقية لتحل محلها شخصية مضطربة ومهتزة. وهذا ليس مجرد وصف، بل حقيقة تؤكدها الدراسات النفسية.
ما هي العلاقة السامة؟
العلاقة السامة هي تلك العلاقة التي تبنى على مصلحة أحادية الجانب،أو على هدم الذات وعدم المساواة. غالباً ما يكون أحد الطرفين في حالة من الإحباط والتعاسة، فيسعى جرّ الطرف الآخر إلى نفس الحفرة. كما تتميز هذه العلاقات بعدم التكافؤ على المستويات المادية والنفسية والثقافية والاجتماعية، ويفتقد فيها الاحترام والتقدير للذات والطرف الآخر.
خاتمة وتوصيات:
في الختام،أوجه نصيحة إلى كل قارئ عزيز بالابتعاد فوراً عن أي علاقة سامة. إن الاعتناء بالنفس ليس رفاهية، بل ضرورة. فأنت ذاتك لها قيمة عالية، وحبك لذاتك هو الأساس الذي يمكنك من حب الآخرين بشكل صحي. تذكر دائماً: فاقد الشيء لا يعطيه. فابدأ بنفسك، وهبها الحب والاحترام الذي تستحقه، لتتمكن بعدها من بناء علاقات صحية ومتوازنة.
وتذكر .. قبل أن تهب الحب لمن حولك .. عليك أن تهب هذا الحب لنفسك أولاً…
![]()

اشكركم لنشر مقالي المتواضع