...
IMG 20251207 WA0023

 

الكاتبه نور عبد الله 

 

 

نلتفت فنرى أن الطريق التي ظننّاها ثابتة كانت تتغيّر تحت خطانا بصمت، و أن الذين رحلوا تركوا في أرواحنا ظلالًا تكبر حين نحاول نسيانها. ندرك أن الخسارات لا تأتي عبثًا، و أن كل باب يُغلق يعلّمنا كيف نصنع نافذة نطلّ منها على الحياة بعيون جديدة.

 

لقد فهمنا، متأخّرين ربما، أنّ القلب الذي يشفى لا يعود كما كان، بل يصبح أكثر اتّساعًا و تسامحًا، أكثر قدرة على أن يختار دون خوف، و أن يحب دون أن ينكسر بسهولة. و أن الحرائق التي مرّت بنا لم تدمّر فينا شيئًا، بل أضاءت العتمة كي نرى الطريق أوضح.

 

نمضي لا لأن الزمن يدفعنا، بل لأننا نتغيّر. نكبر بحجم الأسئلة التي طرحناها، و بقدر الصمت الذي احتملناه. و نصير في النهاية نسخة تعرف قيمة نفسها، و تبتسم للغروب دون أن تخشى الليل، لأن الضوء الحقيقي لم يعد خارجنا… بل فينا.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *