حوار: أحمد محمد
في هذا الحوار نسلّط الضوء على موهبة شابة جمعت بين الصوت الحاضر، والقلم الحساس، والحلم الكبير. آلاء رفعت، ابنة حي منشأة ناصر، استطاعت أن تشق طريقها في عالم الفويس أوفر والكتابة والتمثيل الإذاعي رغم بداياتها التي جاءت بالمصادفة. طموحها يمتد إلى الإخراج الإذاعي، وشغفها لا يتوقف عند حدود، مدعومة بأسرتها وأصدقائها ومدربيها، وبسجلّ من المشاركات الإذاعية والكتابية التي صنعت منها صوتًا يستحق أن يُسمع. هنا تفاصيل رحلتها كما روتها لنا…
أخبرينا بداية عن نفسك وخلفيتك التعليمية؟
أعرّفكم بنفسي، أنا آلاء رفعت من القاهرة، وأسكن في حي منشأة ناصر. أبلغ من العمر تسعةً وعشرين عامًا، وتخرّجت من كلية الخدمة الاجتماعية عام 2018. أعمل حاليًا ميس في حضانة، بينما تهتم اهتماماتي بالدرجة الأولى بالفويس أوفر والكتابة.
هل عملكِ في الحضانة يرتبط بدراستكِ في الخدمة الاجتماعية؟
نعم، عملي مرتبط تمامًا بدراستي، لأن الخدمة الاجتماعية تدرس الفرد والجماعة والمجتمع. ودوري في الحضانة يتضمن فهم شخصية الطفل وسلوكه تجاه أهله وزملائه.
كيف كانت بداياتكِ في الفويس أوفر؟ وكيف تصفين التعامل مع العملاء؟ وما اللهجات المطلوبة حاليًا؟
كانت بدايتي جميلة جدًا. أول عمل رسمي كان لصالح مؤسسة خيرية تُعنى بمساعدة المحتاجين. كنت خائفة من رد الفعل، لكن الحمد لله جاءت النتيجة ممتازة ونالت إعجاب الكثيرين. أما عن التعامل مع العملاء فهو ممتع وفيه احتكاك مباشر بالتوقعات المختلفة. وبالنسبة للهجات المطلوبة حاليًا، فاللهجة الخليجية تعتبر الأكثر انتشارًا.
هل لكِ تجارب سابقة في الكتابة؟ وهل تكتبين بدافع الشغف أم من أجل إيصال رسالة؟
نعم، كتبت من قبل. والكتابة بالنسبة لي مزيج بين الشغف والرغبة في إيصال رسالة هادفة لكل الفئات.
ما نوع الكتابات التي أنجزتها حتى الآن؟
كتبت إسكيتشًا كوميديًا خفيفًا بعنوان القلب استوى وتم عرضه على الراديو. كما كتبت عدة روايات: العشق الجميل، قدري الشيطان، دمرت قلبي، أين قلبي، وأعمل حاليًا على رواية الخيانة. معظمها روايات رومانسية درامية.
لماذا ترغبين في دراسة الإخراج؟ وما نوع الأعمال التي تطمحين لإخراجها؟
الرغبة في تعلم الإخراج جاءت قبل دخولي عالم الكتابة؛ لأنني أحتاج لفهم كيفية اختيار الأصوات المناسبة وتوجيه الأداء بما يتلاءم مع الشخصيات المكتوبة. كما أن الإخراج مجال جديد أرغب في التعمق فيه وسيفيدني كثيرًا. طموحي هو إخراج مسلسلات إذاعية تتناول القضايا الشبابية، لأن الشباب هم الجيل الذي سيصنع مستقبلًا جديدًا.
كيف ترين الفرق بين الإعلام القديم والإعلام الحالي؟ وأيهما أقوى في إيصال الرسالة؟
من وجهة نظري، الإعلام القديم كان أقوى وأكثر احترامًا للمشاهد. المذيع أو المذيعة كانا يتحدثان بلباقة ويحترمان خصوصية الضيف، ويركّزان على الأعمال الفنية أكثر من الحياة الشخصية. أما اليوم، فأصبح التركيز الأكبر على أخبار الفنانين الشخصية، بينما الحديث عن أعمالهم الفنية صار قليلًا، وهذا يقلل من قيمة الرسالة المقدمة للجمهور.
نود أن نسمع منكِ عن الأشخاص والمؤسسات التي كان لها دور في مسيرتكِ…
أودّ أن أشكر أسرتي وأقاربي وأصدقائي الذين دعموني كثيرًا. كما أشكر الأستاذة شيرين كرارة، وجروب “أوبن مايك”، والأستاذة نانيس عفيفي، والأستاذة مروة شوقي، الذين ساعدوني في العديد من المهام وكان هدفهم دائمًا أن يخرج الأداء والإحساس بأفضل شكل.
ولا أنسى مدربي ومدرباتي الذين لم يبخلوا علينا بمعلومة. وأوجّه شكري لأصدقائي في الجروب: غادة الرودي، منى البحيري، علا جمال، عمر إمام، أشرف الشيمي، لمياء نجيب، أميرة منصور، حسنة حسن، مي طلعت، ميرو صادق، ورنا حسن.
كما أشكر جروب ارتقاء ومؤسسته الفنانة الشاعرة هناء علي، وجروب “معًا للقمة” بقيادة الفنانة مريم أشرف.
وشاركت في مسابقات وفزت فيها بفضل الله ثم بدعم الجميع. كما أشكر مجلة الرحّالة والقائمين عليها: الأستاذ عمرو جادو، والأستاذة إسراء المغازي، وأشكر المبدعين الذين تعرفت إليهم: شيماء مراد، إسراء عبيد، وأحمد محمد.
كما أعتز بانضمامي لفريق “نبض الظل” وتعاوني معهم في الفيلم الإذاعي القصير التريند إخراج الأستاذ أحمد محمد وتأليف هيام مهدي. وشاركني البطولة: شيماء مراد، مريم السيد، عبد الرحمن علي، محمد فارس، نوران سمير، وندى محمد، إضافة إلى الكاتبَين هيام مهدي وعماد كامل.
وأشكر إذاعة الصحبجية لمشاركتي في عدة أعمال: حكاية شاب ضايع، غدر الصديق، هنساك تأليف د. شيرين أبو العينين وإخراج عمرو حاتم، ومع زملائي سالي سمير، دينا إبراهيم، إيناس عبد العظيم، وديدا هشام.
كما شاركت في سكيتش القلب استوى في راديو كافيه بإشراف هنا أبو العزم وإخراج سمر القاضي، وتحياتي للأستاذة كارما حسن.
ولا أنسى شكري للإعلامي الكويتي عبد الوهاب العميري لمشاركتي في مسابقة بودكاست وحصولي على المركز الثاني بفضل الله.
وأخيرًا… هل ترغبين في توجيه كلمة شكر؟
نعم، كل الشكر لكل من دعمني وآمن بموهبتي وفتح لي بابًا صغيرًا نحو حلم كبير.
![]()
