...
IMG 20251208 WA0055

 

 

 

حوار: أحمد محمد

 

 

في هذا الحوار نسلّط الضوء على شخصية سودانية شابة تحمل طموحًا كبيرًا وشغفًا متقدًا؛ توسل عمر حسن، خريجة الإعلام قسم الإذاعة والتلفزيون، والتي اختارت أن تشق طريقها بين عالم التدريب والفنون، باحثةً عن التطور الدائم وصنع الأثر. تجمع توسل بين حب الكتابة والفن والإخراج وصناعة الأفلام، وبين اهتمامها بتنمية الذات وتدريب المدربين، لتقدم نموذجًا ملهمًا للمرأة العربية الساعية لإثبات ذاتها في مختلف المجالات. هنا حوار صريح يكشف الكثير عن أحلامها، رؤيتها، ومبادئها.

 

 

كيف تقدّمين نفسك للقارئ؟

أنا توسل عمر حسن من السودان، عمري 30 سنة، خريجة إعلام قسم الإذاعة والتلفزيون دفعة 2018. أحب الكتابة وأسعى دائمًا لتطوير نفسي في مجال التدريب، وخصوصًا تدريب المدربين. لدي شهادات في تدريب المدربين (ToT)، إدارة المنظمات، الموارد البشرية، الجودة الشاملة، والتنمية البشرية. كما أنني أحب الفن والمسرح وأتمنى تطوير مهاراتي في كتابة السيناريو والإخراج وصناعة الأفلام.

 

ما هي الأمور التي لا تحبينها، وما الصفات التي تقدّرينها؟

لا أحب التنمّر والاستهزاء والأحكام المسبقة. وأقدّر العطف والرأفة، والرفق بالحيوان، والوقوف إلى جانب الضعيف والفقير. كما أؤمن بالتسامح وبأهمية المساواة بين الناس بعيدًا عن العنصرية والتمييز والقسوة والعنف والسخرية.

 

هل يمكن أن تخبرينا أكثر عن مجال تدريب المدربين (ToT)؟

أحببت هذا المجال كثيرًا، إذ منحني ثقة كبيرة بالنفس وعلّمني كيف أقدّر ذاتي وأعمل على تطويرها باستمرار. أدركت من خلاله أن التعلم ليس مرتبطًا بعمر معين، وأن كل شخص قادر على اكتساب مهارات جديدة إذا قرر ذلك والتزم بالتدريب والممارسة اليومية.

 

ما الذي تخططين للقيام به في مجال الفن مستقبلًا؟

إذا عملت في مجال الفن، فأرغب في صناعة أفلام وقصص تعبّر عن المرأة السودانية وقضاياها، وتُبرز الواقع السوداني من زوايا إنسانية واجتماعية مؤثرة.

 

ما رأيك في التعليق الصوتي اليوم، وهل ترينه يحصل على حقّه؟

أسمع كثيرًا عن هذا المجال، ولاحظت انتشار شركات وأشخاص يعملون فيه. ومع ذلك، أشعر أنّه لا يحصل على التقدير الكافي، خاصة مع لجوء بعض قنوات يوتيوب إلى معلّقين صوتيين مشهورين ثم حدوث خلافات لاحقًا بسبب الأجور أو التقييم، وهو ما يخلق تحديات لا تزال تحتاج إلى تنظيم أفضل.

 

كيف ترين الفرق بين الإعلام الحالي والإعلام القديم؟ وأيهما أقوى في توصيل الرسالة؟

الإجابة صعبة، لكن يمكن القول إنّ الإعلام الحالي يمتاز بالسرعة وقدرته على الوصول إلى الجمهور عبر المحتوى الرقمي والإذاعات الإلكترونية المعتمدة على الإنترنت، وهو ما يجعله ينتشر بين الشباب في كل العالم في لحظات. أما الإعلام القديم فكان يعتمد على البث التقليدي الذي يواجه مشكلات عديدة مثل التشويش، وانقطاع الكهرباء أثناء الحروب والأزمات، والعوامل البيئية التي كانت تؤثر على جودة البث.

 

ما الكلمة التي تودّين توجيهها في ختام هذا الحوار؟

أحب أن أشكر أمي وأبي وإخوتي، فهم مصدر الإلهام والدعم الدائم، ولولاهم لما تمكنت من الاستمرار والنجاح. وأذكر جدتي – رحمها الله – التي كانت تذكرني دائمًا في دعواتها، وأشعر أن بركتها ترافقني حتى اليوم.

Loading

One thought on “رحلة شغف سودانية: من الإعلام إلى صناعة التدريب والفن”
  1. سعدت جدا بهذا الحوار الشيق شكرا مؤسسة الرجوة اتمنى يدوم التعاون بيننا في المستقبل القريب اتمنى لكم التوفيق والسداد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *