الكاتبه مريم لقطي
ما بالَ أحلامِنا اليومَ قَتيلة؟
ما بالَ جحافلِ الجنودِ مكلومة، مهزومة؟
ما بالَنا نعيشُ في مستنقعٍ مظلمٍ يلتهمُ الأخضرَ واليابس؟
لأنَّ الدُّوَلَ أضحت لَعِينَة، للذُّلِّ رهينة، تحكمُها قيودٌ بغيضة،
دُوَلٌ أضحت كالتابوتِ الذي يلفُّنا، وذلك ببساطةٍ لأنَّها للطغيانِ يدَ العونِ مدَّت،
أعلنتِ السلامَ في أوجِ الحرب،
دُوَلٌ حُكّامُها من جنسِ الرذائل، يحفرونَ للمواطنِ قبرَهُ بأيديهم، ومن ثمَّ يدعونهُ للنومِ بسلام.
دُوَلٌ غادرتْ فيها أحلامُنا بلا رجعة.
دُوَلٌ زعمتْ بأنَّ الأفكارَ الجديدةَ وصمةُ عار، وأنَّ الفلاسفةَ كفّار.
كلّما حاولنا النهوض، انقضَّ علينا سوطُ العجز.
دُوَلٌ أدارتْنا قتلى، وإن كنّا أحياء،
فما مصيرُ مَن ماتَ حُلمُهُ وهو يُناظرهُ باكيًا؟
![]()
