الكاتبة المحبة لله
ما بي أراك تدفعني وتقصيني من سبيلك عوضًا من احتوائي بين كنفك؟
ظللت أبصر طيفك الذي أخذ في الاختفاء تدريجيًا أمام عيني وقلبي انفطر مع كل خطوة تخطوها بعيدًا، فكنت رجوت لو تشبثت بك وأسأل عن مكانتي التي حدثتني عنها مسبقًا وكل حديثك، شذى السعادة سار بفؤادي حينها ونبضاتي تسارعت كقرع الطبول في ليلة عرس مليئة بالأفراح؛ حتى آتى علي اليوم الذي أرى فيه بريق كذبك يلمع ويحول حياتي عتمة، لكن لا نور يأتي من ديجور الخذلان الذي وهبتني إياه؛ لأن طعمه تحول لعلقوم بفمي فجأة، لا أرتشف حلو الحروف التي كانت تنبثق معسولة بالسابق أو أرى وميض عينيك الذي يعلن عن سرور دونته صفحاتنا بكتابنا الخاص الذي جعلنا أوراقه تشرق بأحلامنا؛ لكن فوجئت بسراب الأمل في وحاتي الخضراء، كنت أبحث عنك كمن يشرع في البحث عن شربة ماء في صحراء قاحلة ولا يزال متشبث بالأمل إلى أن رأى الحقيقة المؤلمة أمامه جلية، لماذا فعلت كل ذلك بقلب أحبك وتمنى السعادة من أجلك، لماذا جعلتني أحلق بأحلامي بعدها أفيق على كابوس حول عالمي لجحيم لا يطاق؟
يا ليتك لم تقدم من البداية إلى حياتي، يا ليت عيني لم تبصرك أيها الغرور؛ لأن المرء الذي لا يبصر مشاعر غيره، أناني لا يستحق الحياة وهو يتلذذ بفتك فؤاد الذي أمامه في سبيل نيل مبتغاه تاركًا إياه يتألم في صمت،، وكنت أنا تلك الطفلة التي أحببتك في وجوم منذ نعومة أظفارها راجية الله سعادة سرمدية تعانق قلبك وروحك.
![]()
