الكاتبه معزه عبدالله
إلى صديقتي… الفقيدة التي لا تزال في ذاكرتي
إن طال الليل، فلا بد من شروق شمس الحرية،
وإن اختلف الناس، لا يدوم الخلاف طويلًا…
ولكن، بعد رحيلك،
فارقَ الجسدُ روحي،
أصبح كلٌّ منهما في طريقٍ منفرد.
الأيام أثقلتني،
وغدت حياتي بلا ألوان،
إلا ذلك اليوم…
كان الأكثر سوادًا.
ومع مرّ الأيام، هُلكت مشاعري، وذبلت.
أعلم أن دموعي،
ونحيبي،
لن يعيدوكِ،
لكن الذكرى… باقية.
ذاك الانسجام بيننا،
يزيد ألمي حين أتذكرك،
رغم صغر عمرنا حينها،
فالحزن لا يعرف أعمارًا،
يأتي فجأة،
ويأخذ الناس كما تأخذ السحابة المطر،
ويرحل…
حتى الموت،
يأتي بلا استئذان،
ويأخذ من نُحب،
بلا وعدٍ، بلا موعدٍ، بلا تفسير.
لقد كان القدر هو من فرّقنا،
ومحا كل شيءٍ جميلٍ بيننا.
آيات…
الفتاة التي لم تعرف الحزن،
كانت دائمًا مبتسمة،
ضحكاتها كانت تُسترسل كأنها معنًى للحياة.
تفردت بطبعها،
والآن،
ترقد وحيدة،
في شبرٍ من تراب،
يغطيها الصمت… والحنين.
لكن لا تخافي،
فنحن لا نزال نرفع أيدينا لكِ بالدعاء،
نذكركِ في كل لحظة…
ونسأل الله أن يجعل قبركِ نورًا وضياء،
وأن يوسع مدخلكِ،
ويجمعنا بكِ في مستقر رحمته.
![]()
