...
IMG 20260101 WA0026

 

الكاتبه المحبة لله 

 

ها نحن اليوم نودّع عامًا قد مضى، ونستقبل سنة جديدة آملين فيها أن نرى الطمأنينة والراحة ولو قليلًا؛ حتى ننسى ما عشناه من أنين وشجن في عامنا الذي فات بكل ما فيه من حلوه ومرّه. فإن كانت الأمنيات كثيرة، تظل أمنية واحدة راسخة بالعقل؛ هي أن يتحرر الأقصى من قيد المعتدي، وترى غزة الأبية شروق الشمس على أطفالها الذين عانوا كثيرًا من شدة البرد قبل العدوان. حتى أن قضيتنا الوطنية التي يتغنّى بها الكثير، وفي ظاهرها لا يبرز سوى الخيانة والغدر؛ نعم، قاموا ببيعها بأبخس ثمن ممكن من أجل مقعد ومنصب، فكيف لنا أن نتصوّر حالنا وقد وصل لتلك الدرجة؟

 

يا رب، عام جديد يقبل علينا، فأجعله خيرًا مما سبق، ونصرًا جليًا بمعنى الكلمة، وليس شعارات تُحقّق في سبيل الحرية الكاذبة التي زعموا أنها حدثت ولم نرَ لصدّها أي تأثير؛ لأننا سئمنا الظلم والاضطهاد الذي يعيشه أهلنا وأبطالنا في غزة والضفة الغربية، بجانب البلاد الأخرى كلبنان والسودان. يا رب، الأمن والسلام ينتشران في بقاع الأرض كلها؛ بينما تهدأ القلوب المتسعرة بنيران الجهاد في سبيلك، وينصر عبادك في فلسطين. لكن لا نملك إلا سلاحنا الصنديد الذي نرفعه إليك دائمًا يا إلهي. لا تترك عبادك وحدهم في وجوه الحيف صامدين رغم الطغيان السرمدي، كن لهم عونًا ونصيرًا؛ حتى ينبثق العدو الإسرائيلي من وطننا الغالي، ولا يطأ بقدمه النجسة ترابنا الشريف. فإن لا حول ولا قوة لنا إلا بك يا الله، لا ناصر لنا ولا غالب على المعتدين إلاك يا قوي يا عزيز، لا رحيم بأطفالنا ونسائنا غيرك يا أرحم الراحمين، لا كريم يجود عليهم برحمته وبركته إلا أنت يا ربنا وخالقنا.

 

يا رب، هذا العام؛ عام الخير والنصر على الأمة الإسلامية بأسرها، عام فيه يُغاث المظلوم ويُنتقم من الظالم، عام تُشفى فيه الجروح الراقدة وتنمو السعادة المسلوبة من الأرواح قبل القلب، عام فيه تعم الطمأنينة على قلوب أنهكها الحزن والكتمان، عام نرى فيه الأمنيات محققة على أرض الواقع، عام نسجد فيه شكرًا على رؤية علم فلسطين يغرد ويحلق في السماء فرحًا بنيل الحرية والعدالة التي قد تجلّت على أراضيها المحتلة من قبل العدو الصهيوني.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *