الكاتب د. محمود لطفي
كعادته يشمله شعور بالمجهول من دخول عام جديد، فبقدر ما ينظر له رقميًا كونه يقربه من نهاية رحلة يعتقد أنه سيقابل من حرمته الدنيا منهم، ولكنه أيضًا يتمسك بحقه المشروع في الحياة وتحقيق ما تبقى من طموح وأحلام لم يحققها حتى حينه.
حيرة وتيه كبير يبتلعه بين ما يتمنى وبين ما يخشاه، بين رغبة جامحة في الرحيل وبين أماني البقاء. هكذا تدور أيامه منذ افتقاده الكثير من أحبابه وسباقهم له في الدار الآخرة، ولذا لم يعد يستقبل عامه الجديد إلا وهو أسير تلك المعضلة والحيرة ما بين مطرقة قرب اللقاء وسندان أحلامه يتمناها قبل الرحيل.
ومن يدري، ربما كتب الله له تحقيق أحلامه أفضل مما تمناها… من يدري؟
![]()
