كتبت: المحبة لله.
هناك من يهم بقول الكلمة، فيفكر قليلاً: هل هذه ترضي خالقه أم لا؟
لكن هناك أيضًا من يتفوه بالكلمات غير عابئ بما سيكون الأثر على الآخرين، حتى إن مشاعرهم أو خواطرهم لا تشكل أهمية بالنسبة له، ولا يترسخ دقيقة في حديثه الذي يتلفظ به، مع أنه لا يراقب ربه سبحانه وتعالى في أفعاله التي تدون بصفيحته؛ لأنه ليست الأعمال فحسب التي تسجل بكتاب المرء وتعرض عليه، بل حتى كلامه ونواياه حيال البشر الذين يعيشون معه في المنزل أو الذين يتعامل معهم في نطاق عمله وسكنه من جيرانه.
لذلك عليك أن تتبع ذلك المنهج في حياتك: “تعامل مع الله وليس الناس”.
في ذلك الأثناء قد تشعر أنه ثقيل عليك أن تفكر كل دقيقة والأخرى: هل هذا يرضي ربي أم يغضبه؟
لكن مع علمك بأن الرقيب عليك من فوق سبع سموات يطلع على أفعالك وخطواتك وكلماتك، تدريجيًا سترى جوارحك من قلبك قبل عقلك تراعيه وتنظره في يومك منذ أن تستيقظ إلى أن تعود لنومك. لن تتمكن من إيذاء غيرك، والذي يبرز للآخرين خيرك فحسب الذي تعامل به خالقك؛ لأنك لا تنتظر شكرًا أو ثناءً من أحد عليك، فأنت بانتظار الجزاء من رب العالمين بالآخرة في صحيفتك وميزانك اللذين سيشهدان بالحق مثلما لسانك.
كن مربيًا جيدًا لذاتك في الدنيا قبل أن تجعلك تندم وتخسر في الحياة الأخروية.
![]()
